العدالة تتدخل بعد الرحيل.. قصة نيفين مندور لم تنتهِ كما ظن الجميع
نيفين مندور.. لم يكن أحد يتوقع أن يعود اسم الفنانة الراحلة نيفين مندور إلى صدارة محركات البحث بعد أسابيع من رحيلها، لكن بيانًا مقتضبًا صادرًا عن أسرتها كان كافيًا لإعادة فتح ملف ظن كثيرون أنه أُغلق إلى الأبد.
تصدر اسم نيفين مندور
في ساعات قليلة، تصدّر اسمها «جوجل»، وتناقل رواد مواقع التواصل الخبر ”حكم قضائي نهائي يُعلن براءة نيفين مندور ويمحو اسمها من السجلات الجنائية بالكامل’.
الأسرة، التي اختارت الصمت طويلًا، قررت هذه المرة أن تتحدث بلغة القانون.
في بيان موجّه للرأي العام، أعلنت صدور الحكم النهائي والبات في الدعوى رقم 43196 لسنة 77 ق من محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، والذي قضى ببراءة الفنانة الراحلة وإلغاء جميع القيود والتسجيلات المرتبطة باسمها، مؤكدة أن الحكم موثق رسميًا بالمستندات.
وطالبت العائلة الجميع – منصات إعلامية وأفرادًا – بتحري الدقة، واحترام أحكام القضاء، وحرمة الموت، والدعاء للراحلة بالرحمة والمغفرة.
عودة اسم نيفين مندور
عودة الاسم إلى الواجهة أعادت معها ذكريات النهاية المأساوية.
في 17 ديسمبر الماضي، رحلت نيفين مندور داخل شقتها بالإسكندرية، بعدما اندلع حريق صامت لم تخرج ألسنته من النوافذ، لكن دخانه كان – بحسب الجيران – قاتلًا.
يقول مصطفى عطاالله، أحد سكان العقار، إنهم استيقظوا فجرًا على صراخ زوجها، رجل الأعمال، طالبًا النجدة، بينما كان الدخان يملأ المكان بلا رحمة.

رحلت نيفين… وبقي اسمها عالقًا في دائرة الاتهام، حتى جاء الحكم الذي أعاد الاعتبار، لكنه فتح في الوقت نفسه نقاشًا جديدًا حول مسؤولية الكلمة بعد الموت.
العقوبة القانونية المحتملة
قانونيًا، يؤكد مختصون أن الاستمرار في تداول اتهامات أو معلومات غير صحيحة عن شخص صدر بحقه حكم قضائي بالبراءة يُعد جريمة تشهير ونشر أخبار كاذبة وفقًا لقانون العقوبات المصري وقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية.
وتشمل العقوبات:
الحبس لمدة قد تصل إلى 3 سنوات، وغرامة مالية قد تتجاوز 100 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين، مع تشديد العقوبة إذا تم النشر عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت الأسرة أنها تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي جهة أو شخص يواصل الإساءة لاسم الفنانة الراحلة أو يتجاهل الحكم القضائي النهائي.
وهكذا، لم تكن عودة اسم نيفين مندور إلى الواجهة بحثًا عن ضوء شهرة غاب، بل كانت عودة باسم البراءة، بعد أن أُغلقت الستارة.