< ضرب إيران خيار مطروح مع تصاعد تهديدات ترامب.. فهل تتحمل طهران؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

ضرب إيران خيار مطروح مع تصاعد تهديدات ترامب.. فهل تتحمل طهران؟

إيران
إيران

عاد سيناريو ضرب إيران ليحتل موقعًا متقدمًا في النقاشات السياسية داخل الولايات المتحدة، بعد تسريبات تحدثت عن دراسة خيارات عسكرية جديدة للتعامل مع طهران. 

ويأتي هذا التوجه في ظل أجواء مشحونة تشهدها المنطقة، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات الإيرانية واتساع رقعتها، ما دفع السياسة الأمريكية إلى تبني خطاب أكثر حدة تجاه القيادة الإيرانية.

وتؤكد مصادر سياسية أن تهديدات ترامب الأخيرة ليست مجرد تصريحات للاستهلاك الإعلامي، بل تعكس توجّهًا جادًا نحو استخدام القوة إذا استمرت السلطات الإيرانية في التعامل الأمني مع المحتجين. 

وفي هذا السياق، يُطرح ضرب إيران كأحد الأدوات التي يمكن أن تلجأ إليها واشنطن لإيصال رسالة ردع قوية.

التصعيد العسكري وحدود الردع

يرى خبراء أن التصعيد العسكري قد يمنح الإدارة الأمريكية هامشًا أوسع للمناورة السياسية، إلا أنه يحمل في الوقت نفسه مخاطر كبيرة.

ضرب إيران قد يدفع طهران إلى الرد بوسائل غير تقليدية، تشمل استهداف مصالح أمريكية أو حلفاء إقليميين، ما قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار على نطاق واسع.

كما يحذر محللون من أن ربط ضرب إيران مباشرة بـ الاحتجاجات الإيرانية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث يمكن أن يُستخدم هذا الربط لتصوير الحراك الشعبي على أنه مدفوع بتدخل خارجي. وهو ما قد يضعف تأثير الاحتجاجات بدل دعمها، ويمنح السلطات الإيرانية مبررًا لتشديد قبضتها الأمنية.

في المقابل، ترى الإدارة الأمريكية أن إبقاء خيار ضرب إيران مطروحًا يعزز مصداقية تهديدات ترامب، ويؤكد أن السياسة الأمريكية مستعدة للانتقال من مرحلة التحذير إلى مرحلة الفعل. غير أن هذا النهج يفرض تحديات كبيرة على صناع القرار، خاصة في ما يتعلق بتقدير حجم الرد الإيراني المحتمل.

ويظل التصعيد العسكري عاملًا ضاغطًا في المشهد، إذ تتطلب أي خطوة عسكرية حسابات دقيقة لتجنب الانجرار إلى مواجهة مفتوحة. وبين الرغبة في فرض الردع والخشية من تفجر الأوضاع، يبقى ضرب إيران خيارًا حاضرًا في النقاشات الأمريكية، مرتبطًا بتطور مسار الاحتجاجات الإيرانية ومستقبل العلاقات المتوترة بين البلدين.

وبات الحديث عن ضرب إيران يعكس تصعيدًا واضحًا في السياسة الأمريكية، بالتزامن مع تهديدات ترامب المتكررة واستمرار الاحتجاجات الإيرانية، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد العسكري إلى توسيع دائرة التوتر في المنطقة.