< خبير عسكري: الضربات الأمريكية لسوريا ستتواصل لمنع إعادة تشكيل خلايا داعش (فيديو)
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

خبير عسكري: الضربات الأمريكية لسوريا ستتواصل لمنع إعادة تشكيل خلايا داعش (فيديو)

تحيا مصر

كشف الخبير العسكري وقائد العمليات الخاصة المتقاعد في القوات الجوية الأمريكية، جلين إجنازيو، أن العمليات الجوية الأمريكية الأخيرة في سوريا تمثل استراتيجية استباقية لمنع تنظيم داعش من إعادة بناء هيكله التنظيمي، مؤكداً أن هذه الضربات مرشحة للاستمرار خلال الفترة المقبلة بناءً على التحركات الميدانية للتنظيم.

وأوضح إجنازيو، خلال مقابلة أجراها مع قناة سي تي في الأمريكية، أنه جرى خلال ضربة أمس استهداف 35 هدفا وعدد من الأفراد والمخابئ التابعة لتنظيم داعش في سوريا، وذلك رداً على الهجوم الدامي الذي شنه مقاتلو داعش على القوات الأمريكية في سوريا، في 13 ديسمبر الماضي.  

ولفت إلى أنه بعد الهجوم المذكور كان هناك مجموعة متنوعة من عمليات المراقبة والاستطلاع التي نُفذت داخل البلاد والتي معقبكّنت من تتبع هذه المواقع وتحليلها ثم تم اتخاذ قرار باستهدافها.

وردا على سؤال حول توقعاته باستمرار الغارات الأمريكية على سوريا مستقبلا، أجاب إجنازيو "أعتقد أن ذلك سيعتمد على نوع التنظيم الذي سيقوم به داعش. أعني، نحن نرى الكثير من التحركات في السودان ونيجيريا وغيرها من قبل بعض فصائل داعش، لكن الأمر يعتمد حقاً على مدى ترابط هذه المجموعات وأين تلتقي. 

وتابع " نحن لا نريد لداعش أن ينهض بأي شكل من الأشكال. لذا، في أي وقت يجتمعون فيه بأعداد كبيرة، أو يحتشدون، أو يمتلكون مخابئ أسلحة، سيتم تدميرهم. يبدو أن هذا هو نهج الإدارة الحالية".

وردا عن توقعات بسحب الجيش الأمريكي لقواته من سوريا قريبا، قال الخبير العسكري الأمريكي قائلا إنه "في الوقت الحالي يمكن الانسحاب إذا تم التوصل إلى نوع من الاتفاق الذي يمكن تعزيزه والشعور بالثقة والراحة تجاه الحكومة السورية لتتولى هي أمر داعش. 

وأستدرك قائلا: لكن لا يزال الأمر صعب لأن تلك الحكومة السورية (حكومة الرئيس أحمد الشرع) كانت سابقاً مرتبطة بالقاعدة أو لها صلات بداعش. لذا، يجب بناء الكثير من الثقة هناك قبل أن نتمكن من الانسحاب.

 ومساء السبت، قالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" في بيان، إنها "شنت بالتعاون مع القوات الشريكة" ضربات واسعة النطاق استهدفت مواقع متعددة لتنظيم داعش في أنحاء سوريا.

وأضافت "سنتكوم" أن "الضربات تأتي ضمن عملية عين الصقر التي أُطلقت في 19 ديسمبر 2025، بتوجيه من الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب، ردا مباشرا على الهجوم الدموي الذي شنه تنظيم داعش على القوات الأمريكية والسورية في تدمر بسوريا (وسط) في 13 ديسمبر 2025".

وفي 13 ديسمبر الماضي، قُتل 3 أمريكيين هم عسكريان ومدني، وأصيب 3 عسكريين أمريكيين آخرين، إثر كمين نفذه مسلح من "داعش" في تدمر، حسب "سنتكوم".

وفي 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، انضمت سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، وفق تدوينة لسفارة واشنطن بدمشق عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية.

يُذكر أن التحالف الدولي الذي تأسس عام 2014 بقيادة الولايات المتحدة، نفّذ منذ ذلك الحين عمليات عسكرية ضد "داعش" في سوريا والعراق بمشاركة العديد من الدول، غير أن الحكومة السورية لم تكن طرفا فيه.