سبعون عامًا على الرصيف .. حكاية ابو شنب اقدم اسكافي في كفرالشيخ
تعد مهنة الإسكافي من أقدم المهن اليدوية في محافظة كفر الشيخ إلا أنها باتت مهددة بالاندثار في ظل انتشار الأحذية الجاهزة ورخص أسعارها ما أدى إلى تراجع الإقبال على تصليح الأحذية وسط معاناة متزايدة لأصحاب المهنة الذين يعتمدون عليها كمصدر رزق وحيد لإعالة أسرهم.
في أحد الحارات القديمة بكفرالشيخ يجلس عم السعيد أبو شنب البالغ من العمر 71 عامًا في مكان متواضع التي يحمل عبق السنين يمارس مهنته بإصرار رغم تقدم العمر رافضًا التوقف عن العمل لعدم امتلاكه أي مصدر دخل آخر.
يخرج ابو شنب يوميًا إلى ورشته منذ الصباح الباكر متكئًا على خبرة عمرها عشرات السنين في إصلاح الأحذية محاولًا الحفاظ على المهنة التي أفنى عمره فيها رغم ما شهدته من تراجع كبير بسبب عزوف المواطنين عن الإصلاح واتجاههم لشراء الأحذية الجاهزة بدلًا من تصليح القديمة.
قال عم السعيد أبو شنب في حديثه لموقع " تحيا مصر " اشتغلت إسكافي من وأنا طفل صغير واتعلمت المهنة على إيد واحد من البلد هنا وفضلت فيها طول عمري زمان كان الإسكافي ليه قيمة والناس كانت بتحافظ على الحاجة وتصلّحها دلوقتي كله بيشتري جديد .
وأضاف عندي خمس بنات وولد كلهم متجوزين ومفيش أي وظيفة أو دخل ثابت أقدر أعتمد عليه غير الشغل ده حتى بعد ما عملت عملية في القلب وكمان عملية في عيني مقدرتش أبطل شغل لأني لو قعدت في البيت مش هعرف أصرف على نفسي ولا أساعد أولادي .
وتابع المهنة بقت صعبة جدًا والشغل قليل وفي أيام بتيجي ومحدش يدخل الورشة لكن برضه بنقعد مستنيين الرزق الأسعار بقت رخيصة والحذاء الجاهز خلى الناس تستغنى عن التصليح .
وأردف عم السعيد كنت أتمنى ابني يشتغل بالمهنة لكن الظروف دلوقتي غير زمان والمستقبل مش مضمون علشان كده ما حبيتش أفرض عليهم حياة التعب دي .
واختتم حديثه قائلًا " لسه بشتغل غصب عني مش بإيدي نفسي أرتاح لكن المسئولية أكبر وبنتمنى حد يبص للمهنة دي وينقذها قبل ما تختفي لأن فيها ناس كتير عايشة منها وبتصرف على بيوت كاملة .