زياد بهاء الدين: قانون الشركات والاستثمار ملى بالاخطاء
أثار زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء الأسبق ووزير التعاون الدولي، عددًا من القضايا المهمة المتعلقة بإدارة الاقتصاد المصري، خاصة ما يتصل بالإطار التشريعي للاستثمار، والسياسات المالية، ودور الدولة في النشاط الاقتصادي. وتأتي هذه الآراء في توقيت بالغ الحساسية، حيث تواجه مصر تحديات مركبة تتطلب قدرًا عاليًا من الدقة في التشخيص ووضوحًا في الرؤية.
بهاء الدين: قانون الشركات والاستثمار يعاني من العديد من الأخطاء
فقد أشار بهاء الدين، خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج الصورة من تقديم الإعلامية لميس الحديدي المذاع عبر شاشة النهار، إلى أن قانون الشركات والاستثمار يعاني من العديد من الأخطاء، سواء على مستوى الصياغة أو التطبيق العملي. هذه الأخطاء لا تؤثر فقط على مناخ الاستثمار، بل تخلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين المحليين والأجانب، وتفتح المجال لتفسيرات متضاربة وإجراءات بيروقراطية معقدة.
واضاف ، فالقانون الجيد لا يُقاس فقط بنواياه، وإنما بقدرته على تحقيق التوازن بين حماية الدولة وتشجيع الاستثمار، وهو ما لم يتحقق بالشكل الكافي حتى الآن.
وفيما يتعلق بالسياسة المالية، اعتبر بهاء الدين أن تصريح رئيس الوزراء بشأن خفض الدين لم يكن موفقًا، ليس بالضرورة لأن الهدف غير صحيح، ولكن لأن الخطاب الاقتصادي يجب أن يكون أكثر واقعية وارتباطًا بالقدرة الفعلية للاقتصاد.
واكمل فخفض الدين لا يتحقق بالتصريحات، وإنما بإصلاحات هيكلية عميقة، تشمل زيادة الإنتاج، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتوسيع القاعدة الضريبية دون إثقال كاهل المواطنين.
نسبة الضرائب
ومن النقاط اللافتة التي أكد عليها أن مصر تُعد من أقل الدول من حيث نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي. هذه الحقيقة تفرض نقاشًا جادًا حول العدالة الضريبية، وليس فقط حول رفع الضرائب. فالمشكلة الأساسية لا تكمن في انخفاض الضرائب، بل في ضعف التحصيل، وانتشار الاقتصاد غير الرسمي، وعدم كفاءة الإدارة الضريبية.
وفيما يخص دور الدولة في الاقتصاد، أوضح بهاء الدين أنه ليس من أنصار التخارج الكامل للدولة من النشاط الاقتصادي. فالدولة لها دور محوري في القطاعات الاستراتيجية، وفي تصحيح اختلالات السوق، وضمان العدالة الاجتماعية. لكن هذا الدور يجب أن يُمارس بكفاءة وشفافية، دون مزاحمة غير عادلة للقطاع الخاص، ودون تحميل الموازنة العامة أعباء غير ضرورية.
في النهاية، تعكس هذه الرؤية أهمية تبني سياسات اقتصادية متوازنة، تقوم على التشريع الجيد، والخطاب المسؤول، ودور رشيد للدولة، بما يحقق النمو والاستقرار في آن واحد.