< إيران تستدعي السفير البريطاني وتوجه احتجاجًا شديدًا
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

إيران تستدعي السفير البريطاني وتوجه احتجاجًا شديدًا

مجلس الأمن
مجلس الأمن

في تطور جديد يشير إلى ارتفاع حدة التوترات بين طهران وعدد من الدول الغربية، أعلنت إيران تستدعي السفير البريطاني في خطوة احتجاجية غير مسبوقة خلال المرحلة الراهنة، بعد ما اعتبرته طهران تصرفات تعرض سيادة بعثتها الدبلوماسية للخطر، وتدلل على ما وصفته بتجاوزات مرفوضة. 

وتأتي هذه الخطوة عقب حادثة وقعت في العاصمة البريطانية، حيث قام محتجون بإزالة علم إيران عن مبنى السفارة واستبداله برمز قديم مرتبط بفترة ما قبل الثورة، وهو ما أثار غضب السلطات الإيرانية واعتبرته إهانة رمزية تتجاوز حدود الحرية التعبيرية.


إيران تستدعي السفير البريطاني لتسليمه رسالة احتجاج حادة اللهجة تحمل رسائل رفض واستنكار قوية، مؤكدة أن ما حدث أمام السفارة في لندن يمثل تعديًا على الأعراف الدبلوماسية الدولية وعلى القانون الدولي الذي يحمي بعثات الدول وقضايا سيادتها.
وقد حملت الرسالة التي سلّمت إلى الممثل الدبلوماسي البريطاني مطالب واضحة بالإدانة الرسمية وتوضيح ما وصفته طهران بالتقصير في حماية البعثة، مطالبة بتوضيح الموقف الحكومي من هذه الحادثة وعواقبها.


خلفيات الحادثة وتأثيرها


يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران ودول غربية أخرى حالة من الجفاء المتزايد، وسط اتهامات متبادلة بشأن التدخل في الشؤون الداخلية وتدويل ملفات الاحتجاجات. وتقول طهران إن حادثة السفارة في لندن جاءت في سياق تزايد الخطاب المعادي لها في بعض العواصم الأوروبية، وهو ما دفعها إلى اتخاذ موقف دبلوماسي قوي عبر استدعاء السفير البريطاني وتسليمه احتجاجًا شديدًا استنكاريًا.
وقد أعربت أوساط رسمية في طهران عن خشيتها من أن تؤدي مثل هذه الحوادث إلى توتر أكبر في العلاقات الثنائية، خاصة إذا لم يتم التعامل معها بحكمة ووفق الأعراف الدبلوماسية المعتمدة دوليًا، مع التأكيد على أن حماية البعثات الدبلوماسية أمر لا يقبل التأجيل أو التساهل.
وبينما تتابع الجهات الحكومية في طهران الموقف عن كثب، أشارت تصريحات رسمية إلى أن إيران لن تتوانى عن الدفاع عن حقوق بعثاتها ومواطنيها في الخارج، وأنها تعتبر أي انتهاك لهذه الحقوق مسألة ذات أبعاد سيادية تتطلب ردًا صارمًا.
يُنتظر أن تتطور الأحداث في الأيام المقبلة، في ظل ترقب رد فعَلٍ من الجانب البريطاني ومدى تأثير هذه الخطوة على العلاقات الثنائية، التي توشك أن تدخل في فصول جديدة من التوتر الدبلوماسي.