وزير خارجية إيران: تهديدات ترامب حرفت التظاهرات نحو العنف.. ومستعدون للحرب وللحوار
اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الإثنين، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، معتبراً أن تصريحاته تسببت في تحويل الاحتجاجات الشعبية إلى "موجة عنف"، وذلك في وقت تدرس فيه واشنطن خيارات عسكرية ضد طهران.
وقال عراقجي، في كلمة متلفزة أمام دبلوماسيين في طهران، إن السلطات تعاملت مع الاحتجاجات في بدايتها عبر "الحوار والإصلاح"، إلا أنها دخلت مرحلة أخرى مطلع يناير الجاري اتسمت بالعنف، على حد قوله.
وأكد الوزير الإيراني أن بلاده "مستعدة للحرب وأيضاً للحوار"، مشيراً إلى أن الأوضاع حالياً باتت "تحت السيطرة الكاملة".
وزعم عراقجي أن لدى السلطات صوراً توضح "توزيع أسلحة على متظاهرين"، واصفاً ما يجري بـ"الحرب الإرهابية"، ومتهماً أطرافاً خارجية (أمريكية وإسرائيلية) بالتدخل وتوجيه "إرهابيين" لاستهداف المتظاهرين وقوات الأمن لتوفير ذريعة للتدخل العسكري.
وخلال الأيام القليلة الماضية، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من نبرة تهديداته، مؤكداً وقوف واشنطن على أهبة الاستعداد لمساعدة الإيرانيين في سعيهم نحو الحرية.
وألمح ترامب، في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، إلى أن الأوضاع بدأت تتجاوز "الخط الأحمر"، كاشفاً أن الجيش الأمريكي يدرس خيارات "قوية جداً" للتحرك.
وأشار ترامب إلى تلقيه تقارير حول مقتل متظاهرين برصاص النظام، مؤكداً نيته التواصل مع رجل الأعمال إيلون ماسك لبحث إمكانية تفعيل خدمة "ستارلينك" للأقمار الاصطناعية، رداً على قطع السلطات الإيرانية لخدمة الإنترنت.
ميدانياً، أفاد نشطاء حقوقيون بارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات إلى 544 قتيلاً، مع وجود تقارير غير مؤكدة تشير إلى سقوط مئات آخرين منذ انقطاع الإنترنت ليل الخميس الماضي.
وذكرت تقارير حقوقية أن الاحتجاجات الجماهيرية امتدت لتشمل 186 مدينة في كافة المحافظات الإيرانية، وسط اتهامات لقوات الأمن باستخدام القوة المفرطة وإطلاق النار الجماعي على المتظاهرين.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن ترامب، سيتلقى غدا الثلاثاء إفادة من كبار المسؤولين في إدارته حول الخيارات المتاحة للتعامل مع الاحتجاجات في إيران.
وأضافت الصحيفة أن اجتماع الثلاثاء سيناقش خطوات محتملة، منها توجيه ضربات عسكرية ونشر أسلحة إلكترونية متطورة ضد مواقع عسكرية ومدنية إيرانية، وفرض مزيد من العقوبات على الحكومة الإيرانية، وتعزيز المصادر المناهضة للحكومة على الإنترنت.