6 سنوات من الذكاء الاصطناعي فى مصر .. وتقرير رئيس الوزراء
مع أنطلاق شهر يناير الحالي 2026 تحتفل مصر بمرور السنه الاولي من تطبيق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي بمصر 2025 – 2030 التى أطلقها المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي وبهذا يكون مر على الاستراتيجية الاولي والثانية 6 سنوات متواصلة.
وطبقاً لقرارات رئيس مجلس الوزراء لابد أن يعرض المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي المسئول عن تطبيق الاستراتيجية فى مصر تقريراً كل سته اشهر عن نتائج اعماله وما تم تحقيقه من الاستراتيجية الوطنية.
حيث نص القرار الصادر تحت رقم 2889 لسنه 2019 فى المادة الخامسة "يقدم المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي كل سته أشهر تقريرًا بنتائج أعماله وتوصياته للعرض على رئيس مجلس الورزاء توطنة للعرض على السيد رئيس الجمهورية".
وبناء على قرار مجلس الوزراء لا بد أن يقدم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بصفته رئيسا للمجلس الوطني للذكاء الاصطناعي التقرير الثاني مع نهاية شهر ديسمبر 2025 وكان يسبقه ايضاً تقديم التقرير الاول عن الاستراتيجية فى نهاية شهر يونية 2025 وهي الاستراتيجية التى تتكون من 21 مبادرة عبر 6 محاور تمثل رؤية مصر نحو الذكاء الاصطناعي وهي "الحوكمة – التكنولوجيا – البيانات – البنية التحتية – النظام البيئي – المهارات".
ولا بد أيضًا أن يوضح التقرير طبقًا للمادة الثانية من قرار انشاء المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي ما هي الاجراءات التى اتخاذها المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي حول الآتي:
• ما هي الخطوات والإجراءات التى تم اتخاذها حول الملف التشرعي لقانون للذكاء الاصطناعي فى مصر؟
• ما هي الإجراءات التى تم اتخاذها المتعلقة بالتدريب والبرامج الخاصة بنشر الوعي القومي بالذكاء الاصطناعي؟
• ماذا فعل المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي حول تعليمات رئيس الجمهورية فى نشر المبادرات القومية وتطبيق مادة الذكاء الاصطناعي بجميع المناهج الدراسية بمختلف الاعمار واداخل ملف الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة الصحة فى مصر؟
• ماذا فعل المجلس لتبادل الخبرات بين الجهات الحكومية أو غير الحكومية حول ملف الذكاء الاصطناعي؟
ومن منطلق الحرص على الشفافية والمشاركة المجتمعية حول ملف الذكاء الاصطتاعي لماذا لم ينشر التقرير المقدم من المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي "حال تقديمه" عبر المركز الاعلامي لمجلس الوزراء او مركز المعلومات واتخاذ القرار او اي جهة اعلامية حكومية حول ما تضمنه التقرير الاول والثاني عن الاستراتيجية وما تحقق منها على ارض الواقع للمتابعة والمشاركة والمراقبة فيما يتم فى هذا الملف الحيوي والهام لمستقبل بلادنا.!
ومن هنا يحق لنا أن نسأل:
- ما هي الاعداد التى تم تدريبها بالفعل حتي الان بتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل مصر واعمارهم وشرائحهم المختلفة داخل المجتمع المصري؟
- أين المبادرات والبروتوكولات التى وقعتها وزارة الاتصالات مع شركات عالمية رقمية وتقنية لتدريب الشباب وتأهيلهم بالذكاء الاصطناعي بمصر وهل يتم ذلك وفق الخطة التى تم اعلانها وطبقا للاستراتيجحية الوطنية ؟
- أين سوق الذكاء الاصطناعي الناشئة وما هي اعداد الشركات والقيمة الاقتصادية لهذا السوق ؟ وأين رؤية ورسالة الحكومة حول هذا الملف المهم جدا للاقتصاد الرقمي فى مصر؟
- أين المبادرات القومية لتوعية الاسر المصرية بمختلف اعمارها وتثقيف المرأة المصرية بمميزات ومخاطر الذكاء الاصطناعي؟
- أين حملات التوعية بمخاطر الذكاء الاصطناعي للاطفال والمراهقين بمصر؟
- ما الذي تحقق فى ملف الامن السيبراني خلال السنه الاول من تطبيق الاستراتيجية الثانية؟
- هل تم الاهتمام بالمحليات ضمن خريطة الذكاء الاصطناعي خلال النصف الاول من تطبيق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي؟
- هل تم الوضع فى الاعتبار ضمن الاستراتيجية الوطنية التجهيزات اللوجستية التى تحتاجها المحافظات والدواوين الحكومية والمديريات الخدمية والشركات والهيئات بالمحليات ورفع كفاءة البنية التحتية حتي يكون هناك استعداد للتحول نحو منظومة الذكاء الاصطناعي؟
- أخيراً هل يوجد تنسيق بين المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي وجميع الوزارات حول احتياجاتهم حول ملف الذكاء الاصطناعي؟
وبعد.. هناك الكثير من الاسئلة والاستفسارات تحتاج الى اجابة واضحة وشافية يمكن معرفتها عبر التقرير الاول والثاني من تطبيق استراتيجية الذكاء الاصطناعي فى مصر.
أخيرًا، الذكاء الاصطناعي ملف حيوي يتحتاج باستمرار المتابعة للتأكد من التزام القائمين على الاستراتيجية بالتطبيق الصحيح وتحقيق اهدافها حتي لا نندم مستقبلاً بعد فوات الاوان!.
د. محمد كمال
باحث فى مجال الذكاء الاصطناعي