< الجنيه المصري يصل لأعلى مستوى مقابل الدولار منذ 20 شهرًا بدعم تدفقات النقد الأجنبي
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الجنيه المصري يصل لأعلى مستوى مقابل الدولار منذ 20 شهرًا بدعم تدفقات النقد الأجنبي

الجنيه المصري
الجنيه المصري

سجل الجنيه المصري اليوم مستويات قياسية مقابل الدولار، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ 20 شهرًا، مدعومًا بزيادة تدفقات النقد الأجنبي وتحسن المؤشرات الاقتصادية لمصر. 

وارتفع الجنيه خلال أول 12 يومًا من 2026 بنحو 55 قرشًا مقابل الدولار، مسجلاً 47.1 جنيه للشراء و47.2 جنيه للبيع وفق بيانات بنكي الأهلي ومصر.

خلال النصف الثاني من 2025، استعاد الجنيه المصري نحو 3 جنيهات من قيمته مقابل الدولار، نتيجة تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري وزيادة موارد النقد الأجنبي، وهو ما عزز انتعاش العملة المحلية بعد فترة من التذبذب عقب تحرير سعر الصرف في مارس 2024.

أسباب ارتفاع الجنيه المصري

يعتمد تحديد سعر الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية على سياسة العرض والطلب، فعند وفرة موارد النقد الأجنبي ينتعش الجنيه، وعند نقصها يهبط دون تدخل مباشر من البنك المركزي. 

بعد تحرير سعر الصرف، شهد الجنيه المصري صعودًا وهبوطًا، حيث هبط إلى أدنى مستوى له عند 51.7 جنيه لكل دولار في أبريل الماضي قبل أن يتعافى تدريجيًا.

أحد أبرز عوامل الانتعاش هو زيادة تدفقات النقد الأجنبي من مصادر متنوعة، أبرزها تحويلات المصريين بالخارج، التي ارتفعت خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 بمعدل 42.5% لتسجل نحو 37.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 26.3 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

الاستثمار الأجنبي غير المباشر يدعم الجنيه المصري

مع بداية 2026، شهدت البنوك طلبات شراء أذون خزانة محلية من المستثمرين الأجانب، مدفوعة بارتفاع العائد على الجنيه وتراجع المخاطر. بعد تحرير سعر الصرف، جذبت مصر نحو 29 مليار دولار استثمارًا أجنبيًا في أذون الخزانة ليصل إجمالي الرصيد إلى نحو 42.4 مليار دولار بنهاية يوليو 2025، مما أسهم في تعزيز استقرار الجنيه المصري.

توقعات متفائلة للجنيه المصري في 2026

رفع بنك ستاندرد تشارترد توقعاته لسعر صرف الجنيه المصري خلال 2026، متوقعًا وصول الدولار إلى 47.5–49 جنيهًا بنهاية الربع الأول من العام، بدلاً من 49–51 جنيهًا في توقعات سابقة. وأرجع البنك ذلك إلى تحسن الاقتصاد المصري، وزيادة تدفقات العملات الأجنبية، وتقدم الإصلاحات الهيكلية.

كما عدلت وكالة فيتش سوليوشنز نظرتها لسعر الجنيه المصري، متوقعة تداول الدولار بين 47 و49 جنيهًا في 2026، بدلاً من التقديرات السابقة التي كانت تقتصر على 49 جنيهًا فقط، مما يعكس ثقة الأسواق الدولية في الاستقرار الاقتصادي لمصر.

يدعم الجنيه المصري حاليًا سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، منها زيادة تحويلات المصريين بالخارج، تدفق الاستثمارات الأجنبية، والتحسن في عوائد أدوات الدين المحلية، ما يعزز دوره كعملة مستقرة ويطمئن الأسواق والمواطنين على القوة الشرائية للعملة الوطنية.