المستشار محمود فوزي: انعقاد مجلس النواب يمثل مرحلة جديدة لترسيخ الدولة الوطنية الحديثة
قال المستشار محمود فوزى، "لقد جاءت انتخابات هذا الفصل التشريعي في توقيت استثنائي، تعيش فيه المنطقة والعالم تحولات عميقة وتحديات غير مسبوقة، سياسية واقتصادية وأمنية، تُعيد تشكيل خرائط النفوذ والتحالفات، وتفرض على الدول ذات الجذور الحضارية العميقة – وفي مقدمتها مصر – أن تتحرك بوعي الدولة، لا بردود الأفعال، وأن تصنع خياراتها بميزان العقل والمسؤولية."
وأضاف فوزي أن انعقاد المجلس اليوم لا يمثل مجرد بداية لدور تشريعي جديد، بل يشير إلى بدء مرحلة جديدة من ترسيخ الدولة الوطنية الحديثة، دولة المؤسسات والقانون، دولة توازن بين الحقوق والواجبات، وتضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
رسالة البرلمان: الدولة والمواطن
وأشار فوزي إلى أن مجلس النواب الجديد يحمل على عاتقه مسئولية تاريخية في الحفاظ على الاستقرار الوطني وتعزيز التنمية، من خلال وضع السياسات التشريعية والرقابية التي تُسهم في:
دعم النمو الاقتصادي المستدام.
حماية مكتسبات المواطنين.
صون الأمن القومي والمجتمعي.
وأكد أن البرلمان ليس فقط منصة للتشريع، بل هو ركيزة أساسية لتجسيد الحوار الوطني والتعاون البناء مع الحكومة، لضمان اتخاذ قرارات تخدم الشعب وتحقق التوازن بين مختلف القوى والمصالح.
أهمية التضامن والشراكة بين الحكومة والبرلمان
ووجه فوزي رسالة واضحة لأعضاء المجلس قائلاً:
"إن نجاحكم يتطلب تضامنًا وشراكة حقيقية بينكم وبين مؤسسات الدولة التنفيذية، بحيث يكون كل قرار وإجراء نابعًا من رؤية واضحة وشاملة، بعيدًا عن المصالح الجزئية أو الأهواء الشخصية، ومكرسًا لخدمة المواطن المصري وتحقيق آماله."
البرلمان مؤسسة للحكمة والعدالة
واختتم فوزي كلمته بالتأكيد على أن مجلس النواب، بتركيبه الجديد، هو مؤسسة للحكمة والعدالة، ومساحة للتنوع والتمثيل الحقيقي لكل أطياف المجتمع، مؤكداً أن نجاح المجلس سيكون نجاحا للدولة بأكملها، ويمثل ضمانة لاستمرار مسيرة التنمية والاستقرار في مصر.