< المصرية الأمريكية.. من هي دينا باول وماذا تفعل في ميتا؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

المصرية الأمريكية.. من هي دينا باول وماذا تفعل في ميتا؟

دينا باول
دينا باول

مثّل صعود دينا باول المصرية الأمريكية إلى منصب رئيسة شركة ميتا ونائب رئيس مجلس الإدارة حدثًا بارزًا في عالم التكنولوجيا، إذ يجمع بين خبرات مصرفية وسياسية وأهداف استراتيجية تطمح لها الشركة في المرحلة القادمة. ولا يقتصر هذا التعيين على كونه تغييرًا إداريًا فحسب، بل يشير إلى تحولات أعمق في توجهات واحدة من أكثر شركات التقنية نفوذاً في العالم.

وقد أكد مؤسس الشركة والمدير التنفيذي أن تجربة باول في أعلى مستويات التمويل العالمي، مع شبكات علاقات عميقة حول العالم، هي ما يؤهلها لقيادة هذه المرحلة الحساسة في تاريخ ميتا، لا سيما مع توسع استثماراتها في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية. وفي هذا السياق، سيشارك فريق الإدارة معها في وضع وتنفيذ استراتيجية توازن بين الابتكار والنمو والتوسع العالمي.

خلفيات ومهارات متعددة

قبل انضمامها إلى ميتا في هذا الدور القيادي، كانت دينا باول المصرية الأمريكية قد شغلت منصب شريك في أحد أبرز بنوك الاستثمار في الولايات المتحدة، حيث قادته إلى رئاسة فريق الأعمال السيادية والاستثمارات الكبرى. هذا الجزء من خلفيتها المهنية زودها بفهم عميق لآليات التمويل والرؤية الاقتصادية، وهو ما تم اختياره من أجله في الشركة التقنية الضخمة التي تشق طريقها نحو بناء مستقبل الذكاء الاصطناعي.

كما تمتد خبرتها إلى المجال العام، حيث عملت في مستويات تنفيذية في الحكومة الأمريكية، مما أتاح لها فهمًا استراتيجيًا لكيفية تفاعل الشركات الكبرى مع السياسات الحكومية والمؤسسات الدولية، وهو عنصر مهم في صعود دينا باول المصرية الأمريكية داخل هيكل قيادة ميتا.

وفي دورها الجديد، ستقود جهودًا لاستثمار رؤوس الأموال في شراكات استراتيجية تعزز قدرة ميتا على المنافسة عالمياً في عدة جبهات، من البنية التحتية الرقمية إلى الشبكات الاجتماعية والذكاء الاصطناعي، في وقت تتسارع فيه التطورات التقنية وتزداد المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا.

علاوة على ذلك، يعكس صعود دينا باول المصرية الأمريكية بروز قادة من خلفيات متنوعة ومتعددة الثقافات في قلب صناعة التكنولوجيا، مما يشكل رسالة قوية عن انفتاح الشركات العالمية على الكفاءات العابرة للحدود. هذا الاتجاه يعزز التمثيل الدولي في مواقع القيادة، ويقدم نموذجًا يحتذى به للجيل القادم من القادة في مجالات التقنية والتمويل والسياسة.

وفي هذا الإطار، يبقى مراقبو قطاع التكنولوجيا يترقبون كيف ستُسهم هذه القيادة الجديدة في بلورة هوية ميتا خلال السنوات المقبلة، وقدرتها على مواجهة تحديات الابتكار العالمي والتوسع عبر الأسواق الناشئة.