< «الأمن المناخي والإرهاب».. أحدث إصدارات د. حسام الدين محمود بمعرض الكتاب 2026
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

«الأمن المناخي والإرهاب».. أحدث إصدارات د. حسام الدين محمود بمعرض الكتاب 2026

الأمن المناخي والإرهاب
الأمن المناخي والإرهاب

الأمن المناخي والإرهاب. بهذا العنوان يفتتح د. حسام الدين محمود  مسارًا علميًا جديدًا، مع إعلانه صدور كتابه الأحدث ضمن سلسلة الكتب العلمية المتخصصة في علم الاجتماع والسياسات المناخية.
ويشارك المؤلف بالكتاب في الدورة 55 لعام 2026 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، ليضع قضية الأمن المناخي في صدارة الحوار الأكاديمي والسياسي العربي، في وقت تتزايد فيه تداعيات التغير المناخي على الاستقرار والأمن في القارة الإفريقية.

كتاب الأمن المناخي والإرهاب

مقاربة تحليلية تتجاوز التفسير التقليدي

الأمن المناخي والإرهاب لا يتعامل مع التغير المناخي بوصفه ظاهرة بيئية معزولة، بل ينطلق من تحليل معمق للعنف البيئي وكيف يسهم في تفكيك بنى الدولة الهشة. ويقدم الكتاب قراءة شاملة لانعكاسات المناخ على الاقتصاد والمجتمع والأمن، موضحًا أن فهم هشاشة الدول الإفريقية لم يعد ممكنًا دون إدراك الكيفية التي تُستثمر بها صدمات المناخ لإعادة رسم خرائط السكان، وتفجير توترات اجتماعية تتحول تدريجيًا إلى مسارات تغذي التطرف والإرهاب.

من البيئة إلى النزاع المسلح

يخصص الكتاب فصولًا لدراسة التحول النوعي الذي تشهده الأزمات البيئية عندما تنتقل من نطاق الندرة والتدهور البيئي إلى ساحات النزاعات المسلحة والحروب الإقليمية. وفي هذا السياق، يناقش الأمن المناخي والإرهاب العلاقة المركبة بين الجفاف والتصحر والفيضانات من جهة، وتنامي الجماعات المسلحة من جهة أخرى، مع إبراز كيف تصبح الموارد الطبيعية المحدودة وقودًا لصراعات ممتدة عبر الحدود.

امتداد لمشروع فكري سابق

يمثل هذا الإصدار امتدادًا لكتاب المؤلف السابق المناخ قضية القرن، الذي تشهد طبعته الثانية النور في المعرض ذاته. ويؤكد هذا الامتداد أن الأمن المناخي والإرهاب يأتي كحلقة متقدمة في مشروع فكري يسعى إلى ترسيخ المناخ بوصفه قضية أمن قومي ودولي، لا مجرد ملف بيئي أو تنموي.
في خاتمته، يطرح الكتاب نتائج وتوصيات عملية، سعيًا لبناء إطار معرفي يمكن أن تعتمد عليه أجهزة الدولة وصناع القرار في فهم ما يحدث الآن وما قد يحدث لاحقًا. ويؤكد المؤلف أن الأمن المناخي والإرهاب ليس توصيفًا نظريًا، بل أداة تحليلية لفهم واقع إفريقي شديد التعقيد، تتقاطع فيه البيئة مع السياسة والأمن، في زمن باتت فيه صدمات المناخ عاملًا حاسمًا في تشكيل مستقبل الدول والمجتمعات.