تقارير: إسرائيل تلتزم الصمت تجاه احتجاجات إيران.. فما الذي تخشاه؟
تتجنب إسرائيل الإدلاء بتصريحات علنية رسمية بشأن الاحتجاجات الجارية في إيران، وسط تقديرات أمنية تشير إلى أن التدخل المباشر من قبل تل أبيب قد يمنح طهران ذريعة لتوحيد الجبهة الداخلية وصرف الأنظار عن الأزمات المحلية نحو "عدو خارجي".
وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، أن المؤسسة الدفاعية في إسرائيل تراقب الوضع عن كثب وتستعد لكافة السيناريوهات المحتملة، إلا أنها تعمل على خفض مستوى ظهورها الإعلامي لتجنب استغلال النظام الإيراني لهذه التصريحات وتصوير الاحتجاجات على أنها نتاج أنشطة تخريبية تقودها تل أبيب وواشنطن.
زمام مبادرة لأمريكا
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع سابق قوله: "من وجهة نظر إسرائيل، ليس هذا هو الوقت المناسب للتدخل، إذ لا يوجد مبرر لعرقلة الضعف الداخلي للنظام أو منحه ذريعة لحشد الدعم الشعبي".
وفي السياق ذاته، أوضحت سيما شاين، الباحثة في معهد دراسات الأمن القومي (INSS) والمسؤولة السابقة في جهاز "الموساد"، أن إسرائيل تفضل ترك زمام المبادرة للولايات المتحدة في التعامل مع هذا الملف.
وأضافت شاين: "ليس هناك ما يبرر تدخل إسرائيل في الوقت الذي يقيم فيه الرئيس ترامب الخيارات، لكن الأمور قد تتغير في حال قرر الإيرانيون الرد على إسرائيل رداً على أي تحرك أمريكي محتمل".
تعليمات بالصمت
وعلى الصعيد الحكومي، أفادت مصادر مطلعة بأن التعليمات العامة الصادرة للمسؤولين الإسرائيليين تقضي بـ"التزام الصمت". وخلال اجتماع الحكومة الأسبوعي، اكتفى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل "تراقب عن كثب" الأحداث، دون توجيه تهديدات مباشرة للقيادة الإيرانية.
تجميد خطط عسكرية
وعلى المستوى الميداني، أدت التطورات الأخيرة إلى مراجعة بعض الخطط العسكرية الإسرائيلية، حيث أشارت تقارير إلى أن العمليات التي كانت قيد المناقشة لمواجهة نشاط إيران الصاروخي وإعادة تسليح "حزب الله" في لبنان تخضع الآن لإعادة تقييم، لتجنب أي سوء تقدير قد يؤدي إلى تصعيد غير محبذ في توقيت حساس للنظام الإيراني.
وتأتي هذه المقاربة الإسرائيلية "الدفاعية" في ظل حالة من الحذر من أن أي عملية عسكرية أو تصريح هجومي قد يؤدي إلى نتيجة عكسية لما تأمله تل أبيب والعواصم الغربية من الاحتجاجات الراهنة.