< ملتقى دمشق الاقتصادي… بوابة إعادة تشكيل الشراكة المصرية–السورية
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

ملتقى دمشق الاقتصادي… بوابة إعادة تشكيل الشراكة المصرية–السورية

الرئيس السوري
الرئيس السوري

شكل الملتقى الاقتصادي السوري–المصري، الذي عُقد في العاصمة دمشق، محطة مفصلية في مسار العلاقات الاقتصادية الثنائية، حيث أعاد وضع الشراكة المصرية–السورية على أسس استراتيجية طويلة الأمد تتجاوز الأطر التقليدية للتبادل التجارية، ويكتسب الملتقى أهمية خاصة كونه يأتي في توقيت محوري، تسعى فيه سوريا إلى إطلاق مرحلة جديدة من إعادة الإعمار والتنمية، مستندة إلى شراكات إقليمية موثوقة، في مقدمتها مصر بما تمتلكه من خبرات متراكمة وتجربة اقتصادية ناجحة خلال العقد الأخير، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والتنمية العمرانية.

الملتقى الاقتصادي السوري

وأبرز الملتقى الذي يرصده تحيا مصر توافقًا واضحًا بين الجانبين على أن التعاون الاقتصادي لا يقتصر على تصدير واستيراد السلع، بل يقوم على نقل الخبرات، وإقامة مشروعات مشتركة، وبناء تحالفات استثمارية قادرة على تنفيذ مشروعات كبرى في قطاعات حيوية تشمل الكهرباء والطاقة المتجددة، والطرق والموانئ والنقل، والصناعة، والزراعة، والتطوير العقاري.

كما عكس الحضور الرفيع من الوزراء والمسؤولين في سوريا، إلى جانب قيادات اتحاد الغرف التجارية المصرية، دعمًا سياسيًا مباشرًا لهذا التوجه، ما يمنح القطاع الخاص في البلدين الثقة اللازمة للانخراط في استثمارات طويلة الأجل، ويؤكد أن الشراكة الاقتصادية تحظى بغطاء رسمي كامل.

إعادة إعمار سوريا تُبنى على أساس التكامل العربي

ويمثل الملتقى أيضًا رسالة واضحة بأن إعادة إعمار سوريا تُبنى على أساس التكامل العربي، والاستفادة من النماذج التنموية الناجحة في المنطقة، حيث تُعد التجربة المصرية في تطوير البنية التحتية والطاقة نموذجًا قابلًا للتطبيق والتكيف مع متطلبات المرحلة السورية.

ومن زاوية أوسع، يسهم الملتقى في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الإقليمي، عبر خلق سلاسل قيمة مشتركة، وتوفير فرص عمل، وتحفيز الإنتاج والصناعة، بما يدعم نمو الاقتصادين المصري والسوري، ويعيد تنشيط حركة التجارة والاستثمار بين البلدين، ويؤكد الملتقى الاقتصادي السوري–المصري أن ما يجمع القاهرة ودمشق لا يقتصر على الروابط التاريخية، بل يمتد إلى رؤية مستقبلية مشتركة تقوم على شراكة استراتيجية حقيقية، تُترجم إلى مشروعات ملموسة تسهم في إعادة الإعمار، وتدعم التنمية المستدامة، وتخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

وأكد محمد سعده، السكرتير العام لـالاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس غرفة بورسعيد، أن اللقاء الذي جمع الرئيس أحمد الشرع رئيس الجمهورية  السورية مع رجال الأعمال المصريين يُعد لقاءً بالغ الأهمية، لما يعكسه من اهتمام الدولة في سوريا بتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال المصري وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي المشترك.

سعده: الاتحاد العام للغرف التجارية يمتلك خبرات تراكمية كبيرة يمكن أن تستفيد منها الدولة السورية

وأوضح سعده أن الاتحاد العام للغرف التجارية يمتلك خبرات تراكمية كبيرة يمكن أن تستفيد منها الدولة السورية، لا سيما في ظل التجربة المصرية الرائدة في تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مجالات متعددة، أبرزها مشروعات الطرق والنقل واللوجستيات والسكك الحديدية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والبترول، ومحطات توليد الكهرباء، ومشروعات المياه والتحلية، فضلًا عن الخبرات في مجال التطوير العقاري

وأشار إلى أن وجود ما يقرب من مليون ونصف مواطن سوري في مصر أسهم في خلق نماذج نجاح متميزة، خاصة في قطاع الصناعة والملابس الجاهزة قطاعات التجزئة، وهو ما يعكس فرصًا حقيقية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.

وأكد سعده تطلع رجال الأعمال المصريين إلى توسيع استثماراتهم داخل السوق السورية، والعمل على إقامة صناعات مشتركة تسهم في دعم الاقتصاد السوري، وتعزيز الشراكة الاقتصادية الإقليمية على أسس مستدامة تخدم مصالح البلدين.

ووقع اتحاد الغرف التجارية المصرية مذكرة تفاهم خلال فعاليات الملتقى مع نظيره فى دولة سوريا الشقيقة، والتى تهدف إلى تعزيز شراكات القطاع الخاص، وإنشاء غرفة تجارية مشتركة، وتنظيم الوفود والملتقيات، ودعم مشاركة الشركات المصرية فى مشاريع إعادة الإعمار ونقل الخبرات.

وشارك فى فعاليات «الملتقى الاقتصادى السورى ـ المصري»، عدد من السادة الوزراء فى سوريا،  والسفير المصري بسوريا واتحادى الغرف التجارية وقطاع الأعمال فى البلدين الشقيقين، والذى يأتى لتعزيز مسار التعاون الاقتصادى، وإتاحة منصة رسمية لبحث الفرص الاستثمارية وتطوير الشراكات التجارية بين مصر وسوريا.