< ماذا ستكون النتائج العسكرية والسياسية إذا ما ضربت أمريكا إيران؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

ماذا ستكون النتائج العسكرية والسياسية إذا ما ضربت أمريكا إيران؟

إيران
إيران

إذا ضربت أمريكا إيران، ستشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق منذ عقود، لعدة أسباب تتصل بقوة القدرات العسكرية الإيرانية وانتشار قواعدها في المنطقة. فالتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران تأتي في سياق احتجاجات داخلية واسعة في إيران وتراجع مقبولية النظام، مما يربك حسابات القادة العسكريين والسياسيين على حد سواء. 


وفي حال ضربت أمريكا إيران فإن ردّ النظام الإيراني لن يقتصر على الدفاع داخل أراضيه فقط، بل قد يمتد إلى الهجوم على قواعد أمريكية في دول الجوار، بما في ذلك تلك في قطر والبحرين، حيث يوجد انتشار واسع للقوات الأمريكية، وهو ما أكّدته مصادر رسمية إيرانية بأنها ستردّ على أي هجوم يستهدفها. 


العسكريون الأمريكيون قد يواجهون عدة سيناريوهات في حال ضربت أمريكا إيران، بدءًا من إطلاق صواريخ إيرانية على القواعد العسكرية في الخليج العربي، مرورًا بشن هجمات إلكترونية معقدة على البنية التحتية وإغلاق مضيق هرمز، الذي تُعد حرية الملاحة فيه حيوية لاقتصاد الطاقة العالمي، ووصولًا إلى توسيع دائرة الاشتباكات إلى دول الجوار. كما أن مشاركة ميليشيات موالية لطهران في العراق وسوريا ولبنان واليمن لن تُستبعد في مثل هذا السياق، ما قد يجعل الساحات الإقليمية مسرحًا حربيا متعدد الجبهات. 


آثار اقتصادية وسياسية محتملة


في حال ضربت أمريكا إيران لن تكون التداعيات العسكرية وحدها هي المهمة، بل ستنعكس آثار خطيرة على الأسواق العالمية وخاصة أسعار النفط، وقد يشهد الاقتصاد العالمي صدمات تستدعي تدخلات دولية واسعة النطاق. كما أن التوتر بين القوى العظمى سيشتد على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية، وقد تتخذ الأمم المتحدة خطوات لاحتواء الأزمة، لكن مع تعقيد الموقف الإقليمي واحتمالات اندلاع مواجهات إقليمية بين الحلفاء، فإن الأزمات ستتوالى.


في المحصلة، إذا ضربت أمريكا إيران سيجد الحلفاء والدول المحايدة أنفسهم أمام معادلة صعبة تتطلب توازنات أمنية وسياسية، وقد يؤدي ذلك إلى إشعال مواجهة كبرى في الشرق الأوسط يصعب احتواؤها سريعًا، بينما سيبقى العالم مترقبًا خطوات واشنطن وطهران التالية.

ويبقى السؤال غير مجابًا وفي انتظار الأيام القادمة لتكشف لنا عن ما إذا كانت المنطقة ستشهد تصعيدًا جديدا أم لا.