صحيفة: مؤشرات على تراجع واشنطن عن الخيار العسكري ضد إيران
أفادت تقارير صحفية أمريكية بوجود مؤشرات توحي بتراجع إدارة الرئيس دونالد ترامب عن الخيار العسكري ضد إيران، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي أشار فيها إلى توقف عمليات قتل المتظاهرين في طهران، ما يعكس تحولاً في الخطاب التصعيدي الذي ساد الأيام القليلة الماضية.
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن تصريحات الرئيس ترامب، الأربعاء، للصحفيين في البيت الأبيض، بدت مستبعدة للجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران في الوقت الراهن، حيث صرح قائلاً: "سنراقب الوضع ونرى كيف ستسير الأمور، لكننا تلقينا بياناً جيداً للغاية من أشخاص مطلعين على ما يجري".
وأضاف ترامب أن السلطات الإيرانية توقفت عن قتل المتظاهرين المناهضين للنظام، ولن تُعدم المتهمين بمحاولة الإطاحة بالحكومة، وهو ما اعتبره مراقبون تهدئة لحدة التوتر التي كانت تدفع باتجاه تبني الخيار العسكري ضد إيران.
بدائل استراتيجية
وأوضحت الصحيفة أن كبار أعضاء فريق الرئيس، ومن بينهم نائبه "جي دي فانس" ووزير الخارجية "ماركو روبيو"، قدموا له مجموعة من البدائل التي لا تتضمن استخدام القوة أو الخيار العسكري ضد إيران.
وذكرت الصحيفة أن هذه الخيارات تميل بشكل أكبر نحو تكثيف الهجمات الإلكترونية (السيبرانية)، فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية المشددة، دعم الرسائل المناهضة للنظام الإيراني عبر الفضاء الرقمي.
قيود لوجستية
ولفتت الصحيفة إلى أن إمكانيات تنفيذ الخيار العسكري ضد إيران تواجه تحديات لوجستية، نظراً لانتشار القوات والمعدات الأمريكية في مناطق أخرى مثل البحر الكاريبي.
ونقلت عن مسؤول في البحرية قوله إن عدد السفن الحربية في الشرق الأوسط يبلغ حالياً 6 سفن فقط، مقارنة بـ 12 سفينة في منطقة الكاريبي.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأمريكي إخلاء بعض أفراده من قواعد عسكرية في المنطقة كإجراء احترازي، بينما أغلقت طهران مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية، مما يزيد من تعقيدات المشهد الميداني أمام أي توجه نحو الخيار العسكري ضد إيران.
يأتي هذا التراجع المحتمل بعد أيام من تلويح واشنطن بشن ضربات جوية رداً على تقارير تفيد بمقتل آلاف المتظاهرين في المدن الإيرانية.
وكان الرئيس ترامب قد أعلن في وقت سابق إلغاء كافة الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين، مشترطاً توقف "القتل الوحشي للمتظاهرين" قبل العودة لأي طاولة مفاوضات، مع استمرار فرض سياسة "الضغوط القصوى" على طهران.