إسرائيل ترفع جاهزيتها وترامب يدرس توجيه ضربة أمريكية حاسمة ضد إيران
رفعت المنظومة الأمنية في إسرائيل جاهزيتها إلى أعلى المستويات، الخميس، وسط تقديرات تفيد بتلقي تل أبيب إنذاراً مبكراً من واشنطن في حال اتخاذ قرار بتنفيذ ضربة أمريكية محتملة ضد إيران. وتأتي هذه الخطوة لتمكين الجبهة الداخلية من الاستعداد الكامل لمواجهة أي تداعيات عسكرية أو ردود فعل انتقامية قد تنجم عن الهجوم الوشيك.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن التقديرات الأمنية تشير إلى أن طهران قد تتجنب الرد المباشر على أي ضربة أمريكية محتملة، مع احتمال تنفيذ ردود غير مباشرة عبر حلفائها في المنطقة.
وأوضحت المصادر أن التهديد قد يأتي تحديداً من "حزب الله" اللبناني أو جماعة "الحوثي" في اليمن، اللذين يمتلكان القدرة على استهداف المصالح الحيوية.
ولفتت الهيئة إلى أن رفع مستوى التأهب يأتي بالتزامن مع التقارير الواردة عن احتمالات التصعيد العسكري الوشيك في المنطقة، لضمان جهوزية الدفاعات الجوية والمنشآت الاستراتيجية.
ويشمل هذا الاستنفار تكثيف عمليات الرصد والاستخبارات لمراقبة تحركات القوات الإيرانية في الخليج العربي والمجال الجوي الإقليمي لضمان عدم وقوع مفاجآت عسكرية.
ضربة أمريكية حاسمة
من جانبه، أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فريقه للأمن القومي برغبته في أن يكون أي تحرك عسكري موجه ضد طهران سريعاً وحاسماً للنظام.
وشدد ترامب على ضرورة ألا تتسبب أي ضربة أمريكية محتملة في إشعال حرب مستدامة تمتد لأسابيع أو أشهر، مفضلاً الخيارات التي تؤدي لنتائج فورية وملموسة دون توريط القوات الأمريكية في صراع طويل الأمد.
ونقلت محطة "إن بي سي نيوز" عن مسؤول أمريكي وشخص مطلع على المناقشات قوله: "إذا أقدم ترامب على فعل شيء ما، فإنه يريده أن يكون حاسماً". وأضافت المحطة أن مستشاري ترامب لم يتمكنوا حتى الآن من تقديم ضمانات قاطعة بانهيار النظام بسرعة فور توجيه ضربة أمريكية محتملة ضد أهدافه الحيوية أو العسكرية في الداخل الإيراني.
مخاوف
ويسود القلق داخل الإدارة الأمريكية من أن الولايات المتحدة قد لا تمتلك حالياً كافة التعزيزات العسكرية اللازمة في المنطقة للحماية من رد فعل إيراني قوي يتوقعه المسؤولون.
وأشار التقرير إلى أن هذا النقص في القدرات الدفاعية يمثل تحدياً استراتيجياً أمام اتخاذ القرار النهائي بشأن تنفيذ ضربة أمريكية محتملة في الوقت الراهن.
وذكرت المصادر أن غياب الضمانات بشأن نتائج العمل العسكري، إلى جانب القلق من قوة الرد الإيراني، يدفع ببعض المسؤولين داخل البنتاغون للتحذير من عواقب التصعيد غير المحسوب.
وتظل المناقشات جارية في البيت الأبيض للموازنة بين الرغبة في ردع النظام ودعم المحتجين وبين مخاطر الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، حيث تدرس الإدارة الأمريكية خيارات عسكرية وسيبرانية للرد على سياسات النظام الإيراني وتعامله مع الاحتجاجات الداخلية.
وتعد قاعدة العديد في قطر ومنظومات الدفاع الجوي في المنطقة نقاطاً محورية في أي سيناريو لمواجهة عسكرية محتملة قد تنزلق إليها المنطقة في ظل التحركات الجوية الأمريكية الأخيرة.