< 58 عاما ميلاد الجيش الثالث الميداني بالسويس
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

58 عاما ميلاد الجيش الثالث الميداني بالسويس

 ياتي يناير ومعه بشاير عيد ميلاد الجيش الثالث الميداني ال 85.البداية حين كان يتفقد الرئيس جمال عبد الناصر المواقع الدفاعية للجنود في 5 اغسطس 1967 بعد شهرين على هزيمة 5 يونيو 67 واقفا بنظارته العسكرية وسط الدشمه  العسكرية عند منطقه بورتو فيق بالسويس يتابع تحركات جنود العدو الاسرائيلي على الجانب الاخر من القناة. 
بعدها اعطى ناصر الاوامر والتوجيهات بانشاء الجيش الثالث الميداني ناحيه السويس استعدادا للصقر من العدو الاسرائيلي واسترجاع سيناء في مهام واضحه ومحدده. 

وبالفعل خلال سته اشهر كانت تمام البناء وصدور القرار 1028 بتاريخ 30 ديسمبر 1967 بالامر من هيئه التنظيم والاداره العسكريه ليبدا عمل الجيش الثالث الميداني اعتبارا من اول يناير 1968.
وتنشط الذاكره الوطنيه لشعب السويس في تسجيل الصفحات والمعارك الوطنيه الهامه للجيش الثالث الميداني منها تسجيل  _بطوله الجنود والضباط في الدفاع عن الجزيره الخضراء بخليج السويس وتحقيق خسائر كبيره في جنود العدو الذي كان يريد احتلاله باعتبارها موقع استراتيجي . 

تحقيق خسائر في العدو الاسرائيلي فترات حروب الاستنزاف على مدار ست سنوات من بناء الجيش الثالث وحتى اكتوبر 73 شملت عمليات خلف خطوط العدو من تدمير مواقع واليات عسكريه بالاضافه الى عمليات استخباراتيه لجمع المعلومات عن العدو الاسرائيلي وعمليات ما سمي في وضح النهار برفع العلم وارباك العدو بتدمير عدد من الياته في قلب سيناء. 

اسقاط النقطه الحصينه الاسرائيليه الاولى من خط بارليف أمام بورتوفيق يوم 12 أكتوبروالاستيلاء عليها وقتل 32 جنديا اسرائيليا وضابط مع اسر لجميع المصابين وتسليم الضابط الاسرائيلي النقيب ٫٫شلومو اردينيست،،قائد النقطة الحصينة وتم تنكيس العالم الاسرائيلي وانزاله والوقوف ذليلا  مع تقديم التحية العسكرية الي الرائد ٫٫زغلول فتحي،،بعد رفع العلم المصري على النقطة الحصينة أمام لجنة الصليب الاحمر الدولية وبحضور رموز من الجيش واللواء٫٫ محمد بدوي الخولي محافظ السويس وقد نشرت الصوره وكالات الانباء العالميه التي التقطها ابن السويس المصور ٫٫مسعد القفاص،، اليوم ان العالم بدايه هزيمه اسرائيل وتكون بور توفيق تاج النصر. 

كما كانت هزيمه اسرائيل في حروبها النفسية والمعنويه امام الجيش الثالث الميداني خصوصا بعد ما وزعت وطيره اسرائيل منشوراتها الكاذبه تدعي في بسقوط الجيش الثالث الميداني وتدمير الفرقه السابعه والتاسعه ومطالبه الجنود والمواطنين بالسويس بتسليم انفسهم حمايه لهم وكان المنشور يحمل عنوان بطاقه امان وثبت كذب اسرائيل وادعاءاتها وهزمت هزيمه نقراء في معاركها النفسية. 
_ الاستيلاء على موقع عيون موسى التي كانت يحتمي فيه جنود اسرائيل بكامل الاسلحه والمعدات والمدافع الثقيله التي كانت تهدم المباني والمصانع في المدينه وكان السوايسة يطلقون عليه مدفع ٫٫ابو جاموس،،لشده صوته المرعب ولحجم التدمير الذي طال منازال السويس  المباني والمصانع   والمساجد والكنائس وكافه المرافق العامة. 

وقد تم تحويله إلي مزار سياحي شاهداً على هزيمة العدو.. بما فيه من أجهزة ومعدات عسكرية. 
_ تسليم الجثث من الجنود والمصابين الاسرائيليين امام الصليب الاحمر عند مدخل السويس ناحية المثلث ومنطقة الكيلو 101 بحضور الصليب الاحمر بعد ان تم تدمير دبابات العدو في شوارع السويس وافشال محاوله احتلالها بإعتبار اسمها العالمي وذلك بفضل المقاومة الشعبية وبالتعاون مع جنود الجيش الثالث الميداني. 

الذي اطلق عليه جيش الصمود والتحدي بعد انتصارات اكتوبر . كما كان للجيش الثالث شهادة تاريخيه امام مجلس الشعب وبحضور الرئيس السادات حين سأل قائد الجيش الثالث  اللواء٫٫احمد بدوي هل تم تدمير الجيش الثالث،،او احتلاله احتلال اسرائيل للسويس وقد نفى ذلك تماما بشهادة حيه. وقد تم ترقية إلي رتبة الفريق  امام مجلس الشعب. وشاهد الجلسة العالم اجمع على شاشات التلفزيون المصري. 
في انفراد صحفي عالمي لم يحدث لأي من الجيوش في العالم. 

وعلى مدار تاريخ الجيش الثالث الميداني شهد هذا الجيش (31) قائدا من اللواءات المشهود لهم بالكفاءه وسط جنودهم وضباطهم وفي فترات البدايات قاد الجيش الثالث الميداني منذ تأسيسه وحتى سنه 1993 اللواءات والقاده( محمد البوريني/ عبد المنعم واصل/ احمد بدوي/ يوسف عفيفي/ قدرى  عثمان/ تحسين شنن حسن الزيات/ محمد عادل/ صلاح الحلبي /احمد علي /ايهاب علوي) . 
و بعد ذلك قاد كل من اللواء أركان حرب( كمال عامر/ محمد فؤاد/ محمد سيف جلال/ صبحي عياد/ ابو بكر الرشيدي احمد مختار /سعد خليل /عادل عماره /محمد عطيه /صدقي صبحي/ اسامه عسكر محمد عبد الاه/ م رأفت داش/ رفيق عرفات/ خالد قناوي/ عاصم جمعه شريف العرايشي/ هشام شندي/واللواء الحالي اركان حرب احمد مهدي سرحان. 

الان ونحن نحتفل بالعيد 58 على انشاء الجيش الثالث الميداني يحق لنا نحن ابناء الوطن في مصر والسويس ان نسمن الانجازات لمشروعات التنميه على ارض السويس التي ساهم وشارك بها الجيش منها.

الان ونحن نحتفل هذا الشهر بالعيد 58 على انشاء الجيش الثالث الميداني يحق لنا ان نسمن الانجازات والمشروعات التنمويه على ارض السويس خلال فترات السلم وبعيدا عن الحروب وقد شارك الجيش الثالث الميداني بها في علاقه راقيه مع المجتمع المحلي ومن هذه المشروعات .

انشاء مخبز ومحطه للمياه وسلسله اسواق بدر لبيع المنتجات الغذائيه والسلع الكهربائيه تسهيلا للمواطنين وباسعار مقبوله انشاء مستشفى السويس العسكري ووحده بلازما الدم فضلا عن انشاء الملاعب والكافتيريات والمساحات الخضراء وفتح استاد الجيش لفرق السويس الرياضيه مع اعاده ترميم الكنائس والمساجد التي تم حرقها او تدميرها في فتره حكم الاخوان المسلمين والاعمال الارهابيه فضلا عن تطوير وانشاء استراحه الواحه المعروفه باسم الرست بالطريق بين مصر والسويس مع انشاء عدد من محطات خدمه الوقود خدمه للسيارات الملاكي والعامه والنقل ويضاف الى ذلك حمايه المصانع والشركات والمرافق العامه الحيويه بالسويس فترات الاعمال الارهابيه. 

ولعل العلاقه بين شعب السويس والجيش الثالث الميداني عبر المعارك العسكريه والمواقف الوطنيه  تعتبر النموذج في العلاقات بين الشعب والجيش في فترات السلم والحرب. 

وهي نموذج اصيل وواضح في العلاقات التكامليه بين المجتمع المحلي والجيش وعلاقتها بالمحافظات والمناطق المركزيه في اوقات التنميه ومن هنا نؤكد على الترابط بين الشعب والجيش بشكل عام من اجل استقرار الجبهه الداخليه الوطنيه التي تعتبر الكتله الصلبه امام التحديات الخارجيه التي يقوم بها العدو الاسرائيلي بجوارنا وفي المنطقه العربيه والمناطق الاقليميه وحتى فترات التوتر الدولي الان ان وحده الجيش والشرطه واستقرار وامان الجبهه الداخليه ليس معيارا سهلا بل ممكن ان يمتد الى النظره الى الاوضاع الاجتماعيه والاقتصاديه ونشر الديمقراطيه وتطوير بلادنا التي نريدها افضل باذن الله وتبقى تحيه للجنود وقاده الجيش المصري وفي القلب منه الجيش الثالث الميداني

د. عبد الحميد كمال برلماني سابق وباحث في العلوم السياسية.