< وسط تحذرات حقوقية.. تراجع احتجاجات إيران بعد حملة قمع واسعة.. ماذا يحدث؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

وسط تحذرات حقوقية.. تراجع احتجاجات إيران بعد حملة قمع واسعة.. ماذا يحدث؟

احتجاجات إيران
احتجاجات إيران

تشهد الساحة الإيرانية تطورًا لافتًا يتمثل في تراجع احتجاجات إيران خلال الأسابيع الأخيرة، وفق شهادات سكان محليين وتقارير صادرة عن جماعات حقوقية، التي أكدت أن الحضور الأمني المكثف والإجراءات الصارمة أسهما في تقليص قدرة المحتجين على النزول إلى الشوارع، دون أن يعني ذلك انتهاء حالة الغضب الشعبي المتراكم.

وتوضح روايات من داخل عدد من المدن الإيرانية أن السلطات لجأت إلى انتشار أمني واسع، واعتقالات استباقية، وتشديد الرقابة على الفضاء العام، ما خلق حالة من الردع المؤقت بين المواطنين. ويشير نشطاء إلى أن هذه السياسات أدت إلى تراجع احتجاجات إيران في المظهر، لكنها لم تعالج الأسباب الجوهرية التي دفعت آلاف الإيرانيين إلى الاحتجاج في الأساس، وعلى رأسها الأوضاع الاقتصادية والقيود السياسية.

القمع الأمني وتأثيره على الحراك الشعبي

بحسب منظمات حقوقية، فإن ما جرى لا يمكن اعتباره عودة للاستقرار بقدر ما هو إعادة ضبط للمشهد عبر أدوات أمنية قاسية. وتؤكد هذه الجهات أن الاعتقالات الواسعة والاستدعاءات الأمنية خلقت مناخًا من الخوف، دفع كثيرين إلى التراجع عن المشاركة العلنية، وهو ما يفسر تراجع احتجاجات إيران على مستوى الشارع، دون أن ينعكس ذلك على المزاج العام.

وتشير شهادات سكان وتقارير حقوقية إلى أن وتيرة التظاهر في إيران شهدت انخفاضًا ملحوظًا بعد حملة قمع أمنية موسعة، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات اجتماعية وسياسية طويلة الأمد على المشهد الداخلي الإيراني.

ويرى مراقبون أن السلطات تراهن على عامل الزمن واستنزاف القدرة التنظيمية للحراك، إلا أن تجارب سابقة تشير إلى أن احتجاجات إيران غالبًا ما تعود بأشكال جديدة بعد فترات من الهدوء القسري. ويؤكد محللون أن استمرار الضغوط الاقتصادية، وغياب قنوات التعبير السياسي، قد يحول هذا التراجع الظاهري إلى انفجار مؤجل.

في المقابل، ينقل سكان عن حالة من الصمت الحذر تسود المدن الكبرى، حيث يفضل كثيرون مراقبة المشهد من بعيد، في انتظار تغيرات محتملة. وتختتم التقارير الحقوقية بالتأكيد على أن تراجع احتجاجات إيران لا يعني زوال أسباب الأزمة، بل يعكس فقط مرحلة جديدة من الصراع بين الشارع والسلطة، عنوانها الخوف المؤقت لا القبول الدائم.