خلف الأبواب المغلقة.. ماذا يحمل الممثل السامي لغزة في حقيبته السرية؟
الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف، وفي خطوة تعكس تسارع الجهود الدولية الرامية لإنهاء الصراع ورسم ملامح "اليوم التالي" في قطاع غزة، أن الاستراتيجية الحالية ترتكز على إنجاح المرحلة الانتقالية لضمان استقرار طويل الأمد.
وشدد ملادينوف على أن الممثل السامي لغزة في مجلس السلام: تقليل الفترة الانتقالية لأقصر مدة ممكنة من مصلحة الجميع، معتبراً أن إطالة أمد هذه المرحلة قد تفتح الباب أمام تحديات أمنية وإدارية إضافية.
يأتي هذا التصريح في وقت حساس تترقب فيه القوى الإقليمية والدولية تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي يضع حجر الأساس لإدارة فلسطينية تكنوقراطية تتولى زمام الأمور في القطاع، وسط آمال بأن تؤدي هذه الخطوة إلى إصلاحات شاملة في السلطة الفلسطينية تفتح الطريق مجدداً أمام مفاوضات السلام الشاملة.
تفاصيل الرؤية الدولية: عامان تحت الاختبار
أوضح ملادينوف، خلال حديثه عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن مجلس الأمن الدولي لم يضع جدولاً زمنياً عشوائياً، بل حدد فترة عامين كإطار مبدئي لإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية في غزة.
أشار الممثل السامي لغزة في مجلس السلام إلى أن "المدة الزمنية ليست مقدسة بقدر ما هي مرتبطة بالنتائج". وأضاف:
الظروف على الأرض: هي المعيار الأساسي لتقييم ما إذا كانت العامان كافية أم ستحتاج العملية لوقت أطول.
الفعالية الإدارية: قدرة اللجنة الفلسطينية المشكلة على فرض سيطرتها وتقديم الخدمات للسكان.
التوافق السياسي: مدى استجابة الأطراف الفلسطينية المختلفة لمتطلبات المرحلة.
هيكلية الإدارة القادمة: لجنة التكنوقراط والمسئوليات الشاملة
يرى الممثل السامي لغزة في مجلس السلام أن مفتاح النجاح يكمن في تمكين "لجنة التكنوقراط" من ممارسة مهامها دون عوائق سياسية. هذه اللجنة لن تكون مجرد واجهة إدارية، بل يُنتظر منها تولي ملفات شائكة تشمل:
- الملف الأمني: إعادة بناء الأجهزة الأمنية المحلية لضمان النظام العام.
- الملف الإداري: تشغيل المؤسسات الحكومية، المستشفيات، والمدارس التي تضررت خلال النزاع.
- الملف المدني: الإشراف على عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار الأولية.
ويؤكد ملادينوف أن الممثل السامي لغزة في مجلس السلام: تقليل الفترة الانتقالية لأقصر مدة ممكنة من مصلحة الجميع لأن الانتقال السريع إلى سلطة مستدامة ومعترف بها يقلص الفجوة التي قد يستغلها المعارضون لعملية السلام.
خلفية سياسية.. قرار مجلس الأمن 2803 وتحولات 2026
يأتي قرار مجلس الأمن رقم 2803 كتحول جذري في التعاطي الدولي مع القضية الفلسطينية. فبعد سنوات من الانسداد السياسي، يطرح القرار صيغة "الإدارة الانتقالية" كحل وسط، حيث لا يعمل مجلس السلام بمعزل عن الواقع الإقليمي، حيث شدد ملادينوف على أن دور المجلس يتمثل في:
- تقديم الدعم التقني والسياسي للجنة الفلسطينية.
- التنسيق المستمر مع الوسطاء (مصر، قطر، والولايات المتحدة).
- تهيئة الظروف الدولية لتدفق أموال إعادة الإعمار.
وقد جدد التأكيد على أن الممثل السامي لغزة في مجلس السلام يعتبر المهمة "معقدة للغاية" وتتطلب تنسيقاً غير مسبوق بين أطراف قد تكون متناقضة في مصالحها أحياناً.
إصلاح السلطة الفلسطينية.. الجسر نحو المفاوضات
أحد أهم أركان الرؤية التي طرحها ملادينوف هو "الإصلاح الهيكلي للسلطة الفلسطينية". فالفترة الانتقالية في غزة ليست غاية في ذاتها، بل هي وسيلة لتحقيق هدف أكبر وهو دمج القطاع والضفة تحت قيادة واحدة متطورة قادرة على العودة لمائدة المفاوضات.
"نحن في المراحل الأولى من عملية تاريخية، والنجاح في غزة هو الاختبار الحقيقي لقدرة المجتمع الدولي على إحياء حل الدولتين." - نيكولاي ملادينوف.
لماذا الاستعجال في إنهاء الفترة الانتقالية؟
عندما يقول الممثل السامي لغزة في مجلس السلام: تقليل الفترة الانتقالية لأقصر مدة ممكنة من مصلحة الجميع، فإنه يشير ضمناً إلى مخاطر "الوضع القائم المؤقت". فالتاريخ القريب في المنطقة أثبت أن الفترات الانتقالية الطويلة قد تتحول إلى واقع دائم يتسم بالضعف والفساد. لذا، فإن الضغط الدولي يتجه نحو:
- تحقيق "انتصارات سريعة" (Quick Wins) على مستوى الخدمات لإكساب اللجنة شرعية شعبية.
- تجنب الفراغ السلطوي الذي قد تملؤه جماعات غير منضبطة.
- تحفيز الاستثمار الأجنبي الذي يخشى البقاء في بيئة "انتقالية" غير مستقرة قانونياً.
المهمة المعقدة والتفاؤل الحذر
ختاماً، تبقى تصريحات ملادينوف بمثابة جرس إنذار ودعوة للعمل في آن واحد. إن تعقيد المهمة وكثرة الأطراف المعنية يتطلبان مرونة سياسية فائقة. ومع ذلك، يظل التزام المجتمع الدولي بقرار 2803 هو الضمانة الوحيدة لعدم انزلاق القطاع مجدداً نحو الفوضى.
إن عبارة الممثل السامي لغزة في مجلس السلام: تقليل الفترة الانتقالية لأقصر مدة ممكنة من مصلحة الجميع ستظل هي المحرك الأساسي للدبلوماسية الدولية في الأشهر القادمة، حيث يسابق الجميع الزمن لتحويل غزة من ساحة صراع إلى نموذج للاستقرار الإقليمي.