وزير الري للشيوخ: إزالة ورد النيل كل أسبوعين يكلف الحكومة 5 مليار جنيه سنويا
أعلن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، عن نقلة نوعية في إدارة ملف "ورد النيل" عبر التحول من العشوائية إلى "الحوكمة الذكية"، مؤكداً أن الوزارة وضعت حداً لإهدار المال العام من خلال تحديد مواقع انتشار النبات بدقة فائقة عبر صور الأقمار الصناعية. وأوضح الوزير أن النظام القديم للتعاقدات كان "هلامياً" يعتمد على مسافات غير دقيقة، بينما تتيح المنظومة الحالية متابعة حية لنسب الإنجاز من مكتبه مباشرة، مما ساهم في توفير مبالغ طائلة كانت تضيع سابقاً.
وزير الري: مساحة ورد النيل في المياه لا تتعدى 10%
وفي سياق كشفه عن آليات مكافحة الفساد، شدد سويلم على أن صرف مستحقات المقاولين بات مرتبطاً بالنتائج الفعلية على الأرض؛ حيث يتم استقطاع المبالغ بما يوازي النقص في المستهدف، فإذا تم إنجاز 90% من العمل يتم صرف 90% فقط من المستحقات، وهو ما أدى لضبط الإنفاق وضمان كفاءة التطهير.
وفنّد الوزير ما وصفه بـ "المبالغات" في أرقام الفاقد المائي بسبب ورد النيل، موضحاً أن الحساب العلمي الصحيح يعتمد على الفارق بين التبخر الطبيعي والنتح النباتي، وأن المساحة الحقيقية لتواجد النبات لا تتعدى 10%. ورغم ذلك، أكد استمرار خطة الإزالة التي تتكلف 10 آلاف جنيه للكيلومتر الواحد، بميزانية سنوية تبلغ 1.01 مليار جنيه، تضمن تطهير الترع بمعدل (مرة ونصف) والمصارف (مرتين) في العام الواحد.
واختتم سويلم بتوضيح الجدوى الاقتصادية، مشيراً إلى أن سرعة نمو ورد النيل في غضون أسابيع قليلة تجعل من محاولة إزالته بشكل كامل كل أسبوعين أمراً غير منطقي، إذ سيتطلب ذلك ميزانية تعجيزية تصل إلى 5 مليارات جنيه، وهو ما تداركته الوزارة عبر الإدارة الرشيدة للموارد المتاحة.
جاءت تصريحات الوزير خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة اليوم برئاسة المستشار عصام فريد، والتي شهدت مناقشة سياسات الحكومة في التعامل مع التغيرات المناخية، وإدارة منظومة السد العالي، والتصدي لانتشار ورد النيل وتداعياته على الحصة المائية.