سوريا.. اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية وقسد قبيل اجتماع الشرع وعبدي
بينما تتجه الأنظار في سوريا والعالم اليوم الأحد إلي دمشق، لمتابعة الاجتماع المرتقب بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، لاحتواء التصعيد بين الجانبين، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الطرفين في الشمال والشمال الشرقي السوري.
وقالت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري إن هناك بعض المجاميع الإرهابية من قوات قسد وفلول النظام البائد، تحاول تعطيل تنفيذ الاتفاق من خلال استهداف قوات الجيش العربي السوري.
وأوضحت في وقت لاحق أن عمليتي استهداف من قبل قسد لقوات الجيش السوري المنتشرة في المنطقة أسفرت عن مقتل 3 من جنودها وإصابة آخرين، حسبما نقلت وكالة الأنباء السورية سانا.
وفي المقابل، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية ، القوات الحكومية بالقيام بتصعيد خطير رغم وقف إطلاق النار في مناطق عين عيسى والشدادة والرقة .
وذكرت في بيان نشره حساب المركز الإعلامي لقوّات سوريا الديمقراطية أنه "على الرغم من الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار والبيانات الصادرة بهذا الشأن، تواصل فصائل حكومة دمشق هجماتها على قوّاتنا في كلّ من عين عيسى والشدادة والرقة".
وتابعت "تشهد هذه الأثناء اشتباكات عنيفة بين قوّاتنا وتلك الفصائل على محيط سجن "الأقطان"، بالرقة الذي يضم معتقلي تنظيم داعش الإرهابي، في تطور بالغ الخطورة.
وأوضحت "نؤكد للرأي العام أن مستوى التهديد يتصاعد بشكل كبير، في ظل محاولات تلك الفصائل الوصول إلى السجن والسيطرة عليه، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية خطيرة تهدد الاستقرار وتفتح المجال أمام عودة الفوضى والإرهاب.
وعليه، نضع هذه الوقائع أمام الرأي العام، ونحمّل الجهات المعتدية كامل المسؤولية عن أي نتائج كارثية قد تنجم عن استمرار هذه الهجمات.
لقاء الشرع وعبدي
والأحد، أعلن الشرع، الأحد، إن لقاء كان مقررا مع عبدي، تأجل إلى يوم غد بسبب الظروف الجوية.
وأضاف الشرع أن جميع الملفات العالقة مع قوات قسد سيتم حلها، مشيرا إلى أن مؤسسات الدولة ستدخل إلى المحافظات السورية الشرقية الثلاث.
كما أوصى الرئيس السوري العشائر في منطقة الجزيرة بفتح المجال لتنفيذ بنود الاتفاق. وكشف أنه سيتم تطبيق بنود وقف إطلاق النار الآن.
ذكر تلفزيون سوريا نقلا عن مسؤول سوري رفيع المستوى أن الشرع وجه دعوة رسمية إلى قائد "قسد" للمشاركة في الاجتماع مع المبعوث الأميركي، توم باراك، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد وإطلاق مسار تفاهم سياسي وأمني.
وأكد الشرع خلال لقائه باراك أهمية سيادة سوريا على كامل أراضيها، وفق ما أعلنت الرئاسة، بينما تحرز القوات الحكومية تقدما بمواجهة القوات الكردية التي تنسحب تباعا من مدن ومنشآت استراتيجية في شمال البلاد وشرقها.