سيناتور أمريكي يهدد الحكومة السورية بعقوبات "ساحقة" حال التقدم نحو الرقة
وجه السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي جراهام، تحذيراً شديد اللهجة إلى الحكومة السورية الجديدة، مهدداً بفرض عقوبات اقتصادية غير مسبوقة في حال استمرار زحف قواتها نحو مدينة الرقة شمالي البلاد.
وقال جراهام، في تغريدة نشرها اليوم الإثنين عبر حسابه الرسمي، إنه سيدفع باتجاه إعادة فرض عقوبات "قانون قيصر" بنسخة أكثر صرامة ومضاعفة، إذا واصلت القوات الحكومية تقدمها الميداني.
وأضاف السيناتور الأمريكي: "يبدو أن لا أحد في سوريا ينصت إلينا؛ استمرار هذا النهج لن يؤدي فقط إلى فرض عقوبات ساحقة، بل سيلحق ضرراً دائماً بالعلاقات بين واشنطن والحكومة السورية الجديدة".
وتابع جراهام بنبرة حادة: "لقد حاولت أن أكون منصفاً مع الحكومة الجديدة، لكن يبدو أن ذلك لم يلقَ آذاناً صاغية. إذا كنتم تسعون لصراع مع مجلس الشيوخ الأمريكي وتدمير العلاقة الثنائية فاستمروا في ذلك، أما إذا أردتم إنقاذ الموقف فعليكم التوقف والتراجع فوراً".
واختتم جراهام تحذيره قائلاً: "آمل أن تختاروا بحكمة".
تغير موازين القوى
وفي تحول مفاجئ ومثير يعزز حكم الرئيس السوري أحمد الشرع، أحكمت اليوم الإثنين القوات الحكومية السورية قبضتها على مساحات من الأراضي في الشمال والشرق خرجت منها القوات الكردية أمس.
وبعد أيام من القتال مع القوات الحكومية، وافقت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، والتي كانت الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، أمس الأحد على الانسحاب من محافظتين يغلب عليهما العرب وكانت قوات سوريا الديمقراطية تسيطر عليهما لسنوات، بما في ذلك حقول النفط.
ويمثل هذا أكبر تحول في خريطة السيطرة بسوريا منذ أن أطاح مقاتلون إسلاميون يقودهم الشرع بالرئيس بشار الأسد في عام 2024.
وتميل موازين القوى لصالح الشرع بعد أشهر من الجمود في المحادثات مع قوات سوريا الديمقراطية بسبب مطالب الحكومة باندماج القوات التي يقودها الأكراد بشكل كامل مع دمشق.
وأفادت تقارير أن قوات الأمن الداخلي الحكومية والشرطة العسكرية أقامت في الرقة نقاط تفتيش وتفحص هويات المارة.
وأفادت التقارير أنه جرى إخلاء المدينة من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية خلال الليل، رغم بقاء بعض القناصة في مواقعهم حتى مساء أمس.