< إعادة إحياء «المصحات العقلية».. استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواجهة العنف
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

إعادة إحياء «المصحات العقلية».. استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواجهة العنف

تحيا مصر

 وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً بإعادة فتح المصحات العقلية قائلا: «أكره بناء هذه الأماكن، لكن لا بد منها لإبعادهم عن الشوارع»
​وتعكس الخطوة  إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تغيير المقاربة الأمنية والاجتماعية في الولايات المتحدة، من خلال توقيع   إعادة بناء وافتتاح المصحات العقلية والمؤسسات النفسية الكبرى. 
ويأتي هذا القرار في سياق رؤية سياسية تهدف إلى عزل الأفراد الذين يعانون من اضطرابات ذهنية حادة، والذين قد يشكلون تهديداً مباشراً للأمن القومي وسلامة المواطنين في الشوارع والمرافق العامة.


جذور الأزمة ووعد الرئيس

قبل 6 أعوام وبالتحديد في أغسطس 2019 ​أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حديثه للصحفيين  على ضرورة التركيز على ملف "المرض العقلي" كعامل حاسم في حوادث العنف، قائلاً: "أريد أن يتذكر الناس جيداً هذه الكلمة. هؤلاء الأشخاص الذين يرتكبون جرائم إطلاق النار يعانون من أمراض عقلية، ولا أحد يجرؤ على التحدث عن ذلك بصراحة.

وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: نحن بحاجة إلى مؤسسات خاصة، ولا يمكننا السماح لهؤلاء بالتواجد بحرية في الشوارع".

​خلفية تاريخية: جذور الأزمة في 2019
​ دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقوة لفتح مستشفيات للمجانين ومصحات للمرضى العقليين والنفسيين،  وجاءت تلك الدعوات حينها عقب سلسلة من حوادث إطلاق النار العشوائي التي هزت الضمير الأمريكي وأثارت تساؤلات حول الثغرات في النظام الصحي والأمني.

مأساة إنسانية في تكساس

​ففي الثالث من أغسطس عام 2019، شهدت مدينة إل باسو بولاية تكساس مأساة إنسانية عندما فتح مسلح النار داخل سوبر ماركت "وول مارت"، مما أدى إلى مقتل 22 شخصاً وإصابة العشرين الآخرين. ورغم توجيه اتهامات بالإرهاب والكراهية للجاني، إلا أن تلك الحادثة، وما تبعها من هجوم في منطقة أوريغون بدايتون أسفر عن مقتل 10 أشخاص، عززت من قناعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحل الجذري يكمن في إيواء المرضى النفسيين الخطرين في مصحات مغلقة.


​فلسفة القرار وتحديات التنفيذ

​يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إغلاق المصحات الكبرى في العقود الماضية كان خطأً استراتيجياً أدى إلى تفاقم أزمة المشردين وزيادة معدلات الجريمة العشوائية. وعلى الرغم من تصريحه بأنه "يكره بناء هذه الأماكن" لما تتطلبه من تكاليف وما تحمله من دلالات قاسية، إلا أنه يرى فيها "ضرورة قصوى" لحماية المجتمع.

​يتوقع المراقبون أن يثير هذا الأمر التنفيذي جدلاً حقوقياً واسعاً، خاصة فيما يتعلق بآليات التقييم النفسي وضمانات حقوق الإنسان. ومع ذلك، يمضي البيت الأبيض قدماً في تنفيذ هذه الخطة، معتبراً أن أمن المواطن الأمريكي في الشوارع يتفوق على أي اعتبارات أخرى، وأن إعادة بناء النظام المصحي هو السبيل الوحيد لإنهاء كابوس إطلاق النار العشوائي الذي يطارد المدن الأمريكية منذ سنوات.