رسميا.. نتنياهو يعلن الإنضمام لـ "مجلس السلام"
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء قبوله دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" المنشأ حديثاً، وهو كيان دولي يهدف في بدايته للإشراف على غزة ما بعد الحرب، لكنه يحمل طموحات واسعة لمعالجة النزاعات العالمية.
وأكد مكتب نتنياهو في بيان مقتضب أن رئيس الوزراء سيكون عضواً في المجلس الذي سيضم "قادة من العالم أجمع". وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث يسعى ترامب لترسيخ "المرحلة الثانية" من خطته للسلام، والتي تشمل نزع سلاح حركة حماس وإعادة إعمار القطاع المنهك جراء صراع استمر لأكثر من عامين.
وسيتولى ترامب رئاسة "مجلس السلام"، ولتحقيق رؤيته جرى تشكيل مجلس تنفيذي تأسيسي يضم قادة ذوي خبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وفقا للبيت الأبيض، الجمعة.
وكان الهدف من إنشاء "مجلس السلام" في البداية الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة الذي دمره أكثر من عامين من الحرب. إلا أن مسودة "الميثاق" التي قدمها ترامب تمنحه صلاحيات واسعة، تهدف إلى المساهمة في حل النزاعات المسلحة حول العالم.
تحديا للأمم المتحدة
ويرى مراقبون أن هذه المبادرة، التي يخطط ترامب لإعلانها رسمياً خلال منتدى دافوس الاقتصادي، تمثل تحدياً صريحاً لهيكل الأمم المتحدة، حيث يروّج ترامب للمجلس باعتباره آلية "أكثر مرونة وحسماً" من المنظمات الدولية التقليدية.
ورغم القبول الإسرائيلي، لا تزال هناك نقاط احتكاك مكتومة؛ إذ أبدى مكتب نتنياهو في وقت سابق استياءه من تشكيل "المجلس التنفيذي لغزة" — وهي هيئة فرعية تابعة لمجلس السلام — دون تنسيق كامل مع إسرائيل.
وتتركز الاعتراضات بشكل خاص على إشراك قوى إقليمية مثل تركيا وقطر في الأدوار الرقابية، وهو ما تعتبره تل أبيب متعارضاً مع رؤيتها الأمنية للقطاع.
وإلى جانب إسرائيل، أكدت دول مثل الإمارات والمغرب والمجر والأرجنتين وفيتنام قبولها الدعوة، بينما لا يزال قادة آخرون، بمن فيهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يدرسون تفاصيل الميثاق.
ويشترط الميثاق مساهمة مالية تصل إلى مليار دولار للحصول على مقعد دائم، مما يشير إلى رغبة ترامب في بناء تحالف دولي يعتمد على "الدفع مقابل النفوذ" لتمويل عمليات إعادة الإعمار وحفظ الاستقرار.