< وفاة رفعت الأسد عن عمر يناهز 89 عاماً
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

وفاة رفعت الأسد عن عمر يناهز 89 عاماً

تحيا مصر

توفي رفعت الأسد، الشقيق الأصغر للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، يوم الأربعاء، لينهي بذلك حياة حافلة بالصراعات الدامية والتقلبات السياسية التي شكلت وجه سوريا المعاصر لعقود.

وأفادت تقارير إعلامية ومطلعون في دمشق بأن رفعت الأسد، البالغ من العمر 89 عاماً، فارق الحياة في مستشفى خاص عقب "وعكة صحية خطيرة" ألمت به قبل أيام، حسبما نقلت وكالة رويترز.

وتأتي وفاته في وقت تشهد فيه سوريا تحولات جذرية بعد سقوط نظام ابن شقيقه بشار الأسد في ديسمبر 2024، وصعود قيادة جديدة برئاسة أحمد الشرع.

سرايا الدفاع

برز رفعت الأسد كأقوى رجل في سوريا بعد شقيقه حافظ خلال السبعينيات وأوائل الثمانينيات، حيث تولى قيادة "سرايا الدفاع"، وهي قوة عسكرية نخبوية غير نظامية أُسست لحماية السلطة. 

وكان رفعت الأسد يواجه اتهامات في سويسرا بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال قيادته عملية قمع دموية لانتفاضة شهدتها سوريا في عام 1982 في مدينة حماة.

وفي عام 2022 قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان -وهي منظمة مستقلة- إن ما بين 30 و40 ألف مدني قُتلوا في حماة خلال أعمال القمع.

وقد أحال مكتب المدعي العام السويسري رفعت الأسد إلى المحاكمة لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية دوره في عمليات القتل والتعذيب في حماة، وذلك انطلاقا من مبدأ كون كل الدول تملك ولاية قضائية على مثل هذه الجرائم. لكن السلطات القضائية السويسرية اقترحت إلغاء المحاكمة بسبب سوء حالته الصحية.

وفي سبتمبر 2022 أيدت أعلى محكمة في فرنسا، اليوم الأربعاء، حكما قضائيا بإدانة رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري بشار الأسد، بالاستحواذ على ممتلكات فرنسية بقيمة ملايين اليوروهات، عبر استخدام أموال تم تحويلها من "الدولة السورية".

 صراع السلطة والمنفى والعودة 

في عام 1984، حاول رفعت الانقلاب على شقيقه حافظ الأسد مستغلاً مرضه، لكن المحاولة فشلت، مما أدى لنفيه إلى أوروبا حيث عاش لعقود في فرنسا وإسبانيا وسط ملاحقات قضائية بتهم "غسيل أموال واختلاس أموال عامة سورية". 

وفي عام 2021، سُمح له بالعودة المفاجئة إلى دمشق للإفلات من حكم بالسجن في فرنسا، ليعيش سنواته الأخيرة بعيداً عن الأضواء في حماية النظام الذي ساهم في تأسيسه قبل عقود.