«بعد غياب 10 سنوات».. إندونيسيا تبهر زوار معرض القاهرة الدولي للكتاب بكنوزها العلمية
افتتح القائم بالأعمال لسفارة لجمهورية إندونيسيا بالقاهرة الجناح الإندونيسي في الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026، وقد جرى الافتتاح الرسمي لجناح إندونيسيا، الواقع في القاعة رقم (1B) في أجواء رسمية حضرها ممثلون عن وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية، وعدد من مسؤولي سفارة جمهورية إندونيسيا بالقاهرة، إلى جانب زوار دوليين.
إندونيسيا تشارك في أكبر معرض دولي للكتاب في الشرق الأوسط وإفريقيا
وتشارك إندونيسيا مجددًا في أكبر معرض دولي للكتاب في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بعد غياب دام أكثر من عقد من الزمن، وتشكل هذه المشاركة محطة مهمة في مسار الدبلوماسية الثقافية الإندونيسية وتعزيز حضور إندونيسيا في الساحة العلمية الإسلامية العالمية.



و أكد القائم بالأعمال لسفارة لجمهورية إندونيسيا بالقاهرة في كلمته أن مشاركة إندونيسيا في معرض القاهرة الدولي للكتاب لا تقتصر على الحضور في فعالية ثقافية، بل تأتي في إطار استراتيجية الدبلوماسية الناعمة
وقال: "يُعد معرض القاهرة الدولي للكتاب أحد أكبر منصات القراءة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، كما يمثل فضاءً للتلاقي الحضاري يجمع بين الأفكار والتقاليد العلمية وشبكات الدبلوماسية الثقافية في العالم الإسلامي".
وشدد على أن إندونيسيا، بوصفها من أكبر الدول ذات الأغلبية المسلمة في العالم والغنية بتنوعها الثقافي، تمتلك تراثًا أدبيًا وعلميًا عميقًا يمتد من المخطوطات الكلاسيكية إلى الإصدارات المعاصرة الملهمة.
ومن خلال وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية، تعرض إندونيسيا مجموعة من أبرز منشوراتها، من بينها مصحف القرآن الرسمي الإندونيسي، وتفاسير وترجمات القرآن الكريم، إضافة إلى مصحف القرآن بلغة الإشارة، وهو ابتكار يفتح آفاق الوصول إلى معاني الوحي لذوي الإعاقة التواصلية، ولا تمثل هذه الإصدارات مجرد كتب، بل تجسد نموذج الإسلام الإندونيسي المنفتح على الثقافة، المتكيف مع الواقع، والموجه نحو تحقيق المصلحة العامة.
شراكة استراتيجية بين مصر وإندونيسيا
وتحمل مشاركة إندونيسيا هذا العام بعدًا استراتيجيًا في إطار العلاقات الثنائية بين إندونيسيا ومصر، حيث تأتي هذه المشاركة تنفيذًا عمليًا لاتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين التي وقعها رئيس جمهورية إندونيسيا برابوو سوبيانتو وفخامة رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي في 12 أبريل 2025.
وتؤكد هذه الشراكة الاستراتيجية على أهمية تعزيز قيم «الإسلام الوسطي المعتدل»، باعتبارها إحدى الرسائل الرئيسية التي تسعى إندونيسيا إلى إيصالها من خلال مشاركتها في معرض هذا العام.
وإلى جانب عرض الكتب والمخطوطات، يشكل الجناح الإندونيسي فضاءً للحوار الثقافي والتبادل الفكري والتعريف بالتقاليد العلمية للأرخبيل الإندونيسي لدى الجمهور الدولي.
وأعرب القائم بالأعمال عن تقديره لوزارة الشؤون الدينية الإندونيسية على مشاركتها الفاعلة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه المشاركة في توسيع آفاق التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والمعرفة بين إندونيسيا ومصر والعالم الإسلامي.