< بعد تصريحات الرئيس.. برلمانيون يحذرون من تحديات تنفيذ تقنين استخدام التكنولوجيا للأطفال
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد تصريحات الرئيس.. برلمانيون يحذرون من تحديات تنفيذ تقنين استخدام التكنولوجيا للأطفال

مجلس النواب
مجلس النواب

نواب: صعوبة تطبيق التشريع على أرض الواقع

صعوبة في آليات تنفيذ القانون حال إصداره

ضرورة الدراسة المتخصصة قبل إصدار التشريعات

تشريعات تقييد استخدام الهواتف للأطفال تحتاج دراسة متعمقة لتحقيق الصالح العام

أهمية تشجيع الحكومة على توفير بدائل رقمية آمنة ذات طابع تعليمي

مقترح الرئيس لتقنين استخدام التكنولوجيا يحمي وعي الأطفال ويعزز الأمان الرقمي

اقترح الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس خلال احتفالية عيد الشرطة، بشأن تقنين استخدام التكنولوجيا لبعض الفئات، وذلك للحفاظ على وعي الأطفال وحمايتهم من التكنولوجيا المفرطة، وأضاف الرئيس أن دولة أسترالي وبريطانيا قد أصدرا تشريعات جديدة تحد وتمنع الأطفال من استخدام الهاتف المحمول.

ومن جانبهم علق عدد من النواب على مقترح الرئيس بشأن مناقشة المقترح وآليات تنفيذه حال اتمام مناقشته والموافقة عليه خاصةً بعد وجود صعوبة في آليات تنفيذ القانون في دولة بريطانيا.

عمل جلسات الاستماع لنرى إمكانية التطبيق

وفي هذا الإطار أكدت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن إصدار تشريع يهدف إلى الحد أو منع استخدام الهواتف المحمولة للأطفال يحتاج إلى دراسة متأنية ومناقشة واسعة، نظرًا لصعوبة آليات تطبيقه على أرض الواقع.

صعوبة تطبيق التشريع على أرض الواقع

وأوضحت النائبة مها عبد الناصر أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في إصدار القانون، بل في كيفية تنفيذه، مشيرة إلى أن آليات تطبيق هذا النوع من التشريعات ليست سهلة، وتتطلب تنسيقًا بين عدد من الجهات المعنية.

جلسات استماع لضمان مشاركة جميع الآراء

وأضافت، في تصريح خاص لموقع «تحيا مصر»، أنها تعتزم عقد جلسات استماع داخل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمناقشة التشريع المقترح، على أن تضم هذه الجلسات مختلف الآراء، إلى جانب مناقشة الآليات العملية لتطبيق القانون بما يحقق أهدافه دون الإضرار بالمواطنين.

التجربة الأسترالية نموذجًا للنقاش

وأكدت وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن بعض الدول، وعلى رأسها أستراليا، بدأت بالفعل في تطبيق تشريعات مشابهة، إلا أن التجربة كشفت عن وجود عدد من المشكلات المرتبطة بآليات التنفيذ، وهو ما يستوجب الاستفادة من هذه التجارب ودراستها بعناية قبل اتخاذ أي خطوة تشريعية في مصر.

تساؤلات حول آليات التنفيذ

وتساءلت النائبة عن الكيفية التي يمكن من خلالها تطبيق القانون، وهل سيتم ربط استخدام الهواتف ببطاقة الرقم القومي، أم سيتم اللجوء إلى آليات أخرى، أم سيكون هناك تنسيق مباشر مع وزارة الداخلية لضمان تنفيذ القانون بشكل عملي وفعال.

دعوة لمناقشة شاملة قبل إقرار القانون

واختتمت النائبة مها عبد الناصر تصريحاتها بالتأكيد على أن موضوع هذا التشريع يحتاج إلى نقاش مجتمعي وبرلماني واسع، ليس فقط عند مرحلة إصدار القانون، ولكن أيضًا عند وضع آليات التطبيق، لضمان خروجه بصورة قابلة للتنفيذ وتحقق المصلحة العامة.

تشريعات تقييد استخدام الهواتف للأطفال تحتاج دراسة متعمقة لتحقيق الصالح العام

ومن جانبه أكد النائب باسم كامل، عضو مجلس الشيوخ وأمين عام حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن أي توجه نحو إصدار تشريعات جديدة تحد أو تمنع استخدام الهواتف المحمولة للأطفال حتى سن معينة، يجب أن يخضع لدراسة محكمة وشاملة قبل إقراره، بما يضمن تحقيق الصالح العام وعدم التسبب في آثار سلبية غير محسوبة.

ضرورة الدراسة المتخصصة قبل إصدار التشريعات

وأوضح النائب باسم كامل، في تصريح خاص لموقع «تحيا مصر»، أن التشريعات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وخاصة تلك المتعلقة بالأطفال والأسرة، لا بد أن تقوم على دراسات علمية دقيقة من جميع الجوانب الاجتماعية والنفسية والتعليمية، وبمشاركة متخصصين وخبراء، لضمان أن تعود بالنفع الحقيقي على المجتمع.

التشريع في خدمة المواطن وليس العكس

وأشار أمين عام حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إلى أن الهدف الأساسي من أي تشريع هو خدمة المواطن وحماية مصالحه، مؤكدًا أن التسرع في إصدار القوانين دون دراسة كافية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويُفقد التشريع هدفه الأساسي، وهو تحسين جودة الحياة للمواطنين.

مقترح الرئيس لتقنين استخدام التكنولوجيا يحمي وعي الأطفال ويعزز الأمان الرقمي

ومن جانبها قالت النائبة ولاء هرماس رضوان، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، إن مقترح الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تقنين استخدام التكنولوجيا لبعض الفئات العمرية يُعد خطوة بالغة الأهمية، وجاء في توقيت بالغ الحساسية، بما يعكس حرص القيادة السياسية على حماية الأطفال المصريين والحفاظ على وعيهم وسلامتهم النفسية والفكرية.

إصدار عدد من التوصيات المهمة

وأضافت أن هناك اهتمامًا متزايدًا بهذه الفئة العريضة من المجتمع، باعتبارها مستقبل الوطن، مشيرة إلى أنها سبق وتقدمت بمقترح برغبة بشأن تقييد عمل منصة «روبلوكس»، باعتبارها إحدى الألعاب الإلكترونية الخطيرة التي تشكل تهديدًا على الأطفال.

وأوضحت النائبة أن المقترح تم مناقشته بالفعل داخل لجنة التعليم والاتصالات بمجلس الشيوخ، وأسفر عن إصدار عدد من التوصيات المهمة، في مقدمتها تخصيص باقات رقمية موجهة للأطفال، يقتصر فيها استخدام الإنترنت على محتوى مناسب لأعمارهم، مع إتاحة آليات فعالة للتحكم الأبوي أو الرقابة من جانب الدولة وشركات الاتصالات، بما يمنع وصول الأطفال إلى محتوى غير مصرح به.

وشددت التوصيات على ضرورة إطلاق الحكومة حملات توعوية وطنية موجهة للأسر والأطفال لتعزيز ثقافة الأمان الرقمي، والتحذير من مخاطر التفاعل مع الغرباء عبر المنصات الإلكترونية، وعدم مشاركة أي بيانات شخصية، مع التأكيد على أهمية الإبلاغ عن أي سلوك مريب أو محتوى مزعج.

كما أكدت أهمية تشجيع الحكومة على توفير بدائل رقمية آمنة ذات طابع تعليمي خاضع للرقابة، وعدم ترك الأطفال فريسة للمنصات المفتوحة دون توجيه أو متابعة.