< شيخ الأزهر: ثورة 25 يناير شكَّلت محطةً مهمَّة فى تاريخ الوطن
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

شيخ الأزهر: ثورة 25 يناير شكَّلت محطةً مهمَّة فى تاريخ الوطن

تحيا مصر

 قدَّم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، التهنئة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، ورجال الشرطة، وجموع الشعب المصري بمناسبة عيد الشرطة وذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة.

شيخ الأزهر الشريف

وأكّد الأزهر الشريف، في بيانٍ له اليوم الأحد، أن عيد الشرطة يمثل تقدير الوطن لتضحيات أبنائه المخلصين، الذين قدَّموا أرواحهم فداءً لأمن واستقرار مصر. 

كما أكد البيان أن رجال الشرطة ضربوا أروع الأمثلة في الشجاعة والفداء دفاعًا عن الوطن، في مسيرةٍ حافلةٍ بالبطولات الخالدة، وفي مقدمتها ملحمة الإسماعيلية التي تحتفل مصر اليوم بذكراها الرابعة والسبعين.

وأشار الأزهر الشريف إلى أن ثورة 25 يناير شكلت محطةً مهمة في تاريخ مصر، حيث عبَّر الشعب المصري من خلالها عن إرادته وتطلعاته نحو الكرامة والحرية. 

وأضاف أن أبناء هذه الثورة سطروا بتضحياتهم صفحةً مضيئةً في مسيرة النضال الوطني.

وفي ختام بيانه، دعا الأزهر المولى عز وجل أن يحفظ مصر وأهلها، وأن يتغمَّد شهداء الوطن الأبرار بواسع رحمته، كما تمنى أن يُديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والرفعة والرخاء.

كان قد أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن مصر تمر بمرحلة دقيقة في سياق عالمي مليء بالاضطرابات، مشددًا على أن الأزمة ليست مجرد تحديات محلية، بل انعكاسات لتقلبات عالمية متتابعة بدأت بجائحة كورونا، ثم الحرب في أوكرانيا، وصولًا إلى التوترات الإقليمية والعدوان على غزة. ورغم ذلك، أبدى فضيلته ثقته الكاملة في (قدرة الشعب المصري) (وقيادته )على تجاوز هذه المحن بفضل الجهود المتضافرة للحكومة والمؤسسات الوطنية.

تداعيات الأزمات العالمية على مصر

كما أوضح شيخ الأزهر من خلال حوار خاص لجريدة صوت الأزهر  أن مصر كانت على أعتاب الاستقرار بعد فترة من الاضطرابات، لكنها واجهت سلسلة من الأزمات المتعاقبة التي تركت أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملموسًا على الدولة والمواطنين.

وأشار إلى أن هذه التحديات العالمية أظهرت الحاجة إلى استراتيجيات وطنية قوية، وحوار وطني شامل يجمع بين المختصين والخبراء والمواطنين ومؤسسات الدولة لتشخيص المشكلات ووضع حلول عملية قابلة للتنفيذ.

إنجازات مصر رغم التحديات

وفي ذات السياق، استشهد الإمام الأكبر بعدد من الإنجازات الوطنية الكبرى التي تحققت مؤخرًا، مؤكداً أنها دليل على قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات:

القضاء على فيروس سي بشكل كامل.

تنفيذ المرحلة الأولى من المبادرةالرئاسية «حياة كريمة» لتنمية القرى المصرية.

برامج الدعم الاجتماعي مثل تكافل وكرامة وبيت الزكاة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا.

مشروعات تطوير البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والكباري والمدن الجديدة، والعاصمة الإدارية الجديدة.

دعوة للحوار الوطني والتكاتف الداخلي

ومن جانبه دعا شيخ الأزهر إلى تعزيز الحوار الوطني الشامل بين كل فئات المجتمع والقيادة السياسية، مؤكدًا أن التكاتف بين المواطنين في الداخل والخارج، وتضافر جهود الحكومة والمؤسسات، هو الضمانة الحقيقية لتجاوز التحديات وتحقيق التطلعات المنشودة.

الواقع الإقليمي والتحديات العربية

وفيما يخص الأوضاع الإقليمية، حذر الإمام الأكبر من محاولات بعض القوى الداخلية والخارجية إبقاء العالم العربي في حالة من التفتيت والصراعات، بهدف إضعافه وتحويله إلى ساحة تنازع مستمرة.

وأكد الطيب أن الحل يكمن في حكمة القادة العرب وقدرتهم على رأب الصدع من خلال الحوار المغلق والتعاون تحت مظلة المصالح العربية العليا، مع التأكيد على الدور المحوري لمصر في جمع الشمل وبناء نظام عربي قوي يحقق الأمن والاستقرار للشعوب.

تظهر تصريحات شيخ الأزهر رؤية متوازنة تجمع بين التقييم الواقعي للتحديات العالمية والإقليمية والثقة في القدرات الوطنية المصرية، ما يعكس فهمًا عميقًا للتوازن بين السياسة الداخلية والخارجية.

كما يعد الحوار الوطني والتكاتف الداخلي هما أدوات استراتيجية للتعامل مع الأزمات، بينما الحكمة المصرية على الصعيد العربي تمثل ركيزة مركزية لدعم الاستقرار الإقليمي، مما يعزز قدرة مصر على لعب دور قيادي في المنطقة، وتحويل التحديات إلى فرص لتعزيز التنمية والاستقرار.