< قانون الضريبة العقارية.. كيف قفز حد الإعفاء من 6 آلاف إلى 100 ألف جنيه؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

قانون الضريبة العقارية.. كيف قفز حد الإعفاء من 6 آلاف إلى 100 ألف جنيه؟

الإيجار القديم
الإيجار القديم

يشغل قانون الضريبة العقارية اهتمامًا ملحوظا في الشارع المصري، بعد موافقة مجلس الشيوخ على رفع حد الإعفاء من الضريبة إلى 100 ألف جنيه «قيمة إيجارية سنوية»، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين ومواكبة الارتفاع الكبير في أسعار العقارات خلال السنوات الأخيرة.

تسلسل زمني لحد الإعفاء

بدأ تطبيق الضريبة العقارية بقانون رقم 196 لسنة 2008، والذي حدد حد الإعفاء عند 6 آلاف جنيه فقط من القيمة الإيجارية السنوية، وهو رقم ظل محل انتقاد واسع باعتباره لا يعكس الواقع الفعلي لسوق العقارات.

وفي عام 2012، تم تعديل القانون ليُرفع حد الإعفاء إلى 24 ألف جنيه سنويًا، في محاولة أولى لمراعاة المتغيرات الاقتصادية.

ومع تقديم الحكومة مشروع القانون الجديد، اقترحت رفع حد الإعفاء إلى 50 ألف جنيه، إلا أن مجلس الشيوخ تمسك برفعه إلى 100 ألف جنيه قيمة إيجارية سنوية، باعتباره أكثر توافقًا مع مستويات الأسعار الحالية ويحقق قدرًا أكبر من العدالة الضريبية.

كم ستدفع الشقق؟

وفي سياق مناقشات القانون، قدّم النائب أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشيوخ، أمثلة رقمية لتوضيح الأثر الفعلي للضريبة العقارية على الوحدات السكنية، وجاءت كالتالي:

شقة تبلغ قيمتها 10 ملايين جنيه:
تسدد ضريبة سنوية قدرها 2,600 جنيه، بما يعادل نحو 216 جنيهًا شهريًا.

شقة تبلغ قيمتها 20 مليون جنيه:
تسدد ضريبة سنوية قدرها 15,200 جنيه، أي ما يقارب 1,266 جنيهًا شهريًا.

شقة تبلغ قيمتها 50 مليون جنيه:
تسدد ضريبة سنوية تبلغ 53 ألف جنيه، بما يعادل نحو 4,416 جنيهًا شهريًا.

نحو عدالة ضريبية أوسع

ويأتي تمسك مجلس الشيوخ برفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه في إطار السعي لتحقيق توازن بين حق الدولة في تحصيل مواردها، وضرورة مراعاة الأعباء المعيشية للمواطنين، خاصة في ظل موجات التضخم وارتفاع أسعار العقارات، على أن تُستكمل مناقشات المشروع تمهيدًا لإقراره بصيغته النهائية.