الحمامصي يقترح إشراك القطاع الخاص في معاهد التمريض لسد العجز ورفع كفاءة المنظومة الصحية
تقدّم النائب أحمد الحمامصي، عضو لجنة الإسكان والقيم بمجلس الشيوخ وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الجبهة الوطنية، باقتراح برغبة إلى المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، موجّه إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن دراسة فتح المجال أمام القطاع الخاص لإنشاء معاهد تمريض خاصة، تحت إشراف ورقابة الدولة.
أبرزها النقص الواضح في أعداد الكوادر التمريضية المؤهلة
وأوضح الحمامصي في بيان له اليوم أن الاقتراح يستند إلى أحكام المادة 133 من الدستور، والمادة 113 من اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ، في ضوء ما تواجهه المنظومة الصحية من تحديات متزايدة، أبرزها النقص الواضح في أعداد الكوادر التمريضية المؤهلة، وتفاوت مستوى خريجي بعض المعاهد الحكومية.
وأشار إلى أن الدولة تعتمد بصورة أساسية على معاهد التمريض الحكومية، إلا أن الواقع العملي يكشف عن وجود تراجع نسبي في مستوى بعض الخريجين، نتيجة نقص الإمكانيات والتجهيزات الحديثة، وضعف التدريب العملي المكثف بما لا يتواكب مع احتياجات سوق العمل، فضلًا عن زيادة الأعباء الواقعة على المستشفيات الحكومية المستخدمة كمقار تدريب رئيسية.
وأكد النائب أهمية إشراك القطاع الخاص في هذا الملف الحيوي، من خلال إنشاء معاهد تمريض خاصة مجهزة بأحدث الوسائل التعليمية، والاستفادة من قدراته التنظيمية والاستثمارية لسد العجز المتزايد في أعداد التمريض، وتوفير بيئة تدريب عملي متطورة بالتعاون مع مستشفيات خاصة، بما يخفف الضغط عن المؤسسات الحكومية ويسهم في رفع المستوى المهني والمهاري للخريجين.
أحد الأعمدة الأساسية لأي نظام صحي ناجح
وشدد الحمامصي على أن هذا التوجه يجب أن يتم في إطار تنظيمي وتشريعي صارم، يضمن خضوع المعاهد الخاصة للرقابة الكاملة من الدولة، والالتزام بالمعايير القومية للتعليم الصحي، مع وضع معايير واضحة لجودة المناهج وكفاءة أعضاء هيئة التدريس، وربط خريجي هذه المعاهد بنظام ترخيص موحد لمزاولة المهنة يضمن الكفاءة والجودة.
وأوضح أن تطبيق هذا المقترح من شأنه تحسين مستوى خريجي التمريض، ورفع كفاءة منظومة الرعاية الصحية، ودعم جهود الدولة في تحقيق التغطية الصحية الشاملة، فضلًا عن خلق فرص عمل جديدة داخليًا وخارجيًا.
ولفت إلى أن مهنة التمريض تمثل أحد الأعمدة الأساسية لأي نظام صحي ناجح، كما تُعد من المجالات الواعدة للتصدير البشري والاقتصادي حال توافر التأهيل وفق المعايير الدولية، مستشهدًا بالتجربة الدولية لدولة الفلبين في تصدير الكوادر التمريضية المؤهلة، وما حققته من عوائد استراتيجية، من بينها زيادة التحويلات النقدية، ورفع القيمة الدولية للشهادات الوطنية، ونقل الخبرات العالمية.
وفي ختام اقتراحه، طالب النائب أحمد الحمامصي بإحالة المقترح برغبة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، نظرًا لأهمية الموضوع وطابعه العاجل وانعكاساته المباشرة على مستقبل المنظومة الصحية في مصر.