لميس الحديدي: ضغوط دولية متصاعدة لإعادة فتح معبر رفح وسط تعنت إسرائيلي
قالت الإعلامية لميس الحديدي إن الضغوط الإقليمية والدولية تتزايد خلال الفترة الحالية على إسرائيل، من جانب الولايات المتحدة والوسطاء الدوليين، من أجل إعادة فتح معبر رفح وبدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، إلا أن الجانب الإسرائيلي لا يزال يتباطأ في اتخاذ القرار.
برنامج لميس الحديدي
وأوضحت الحديدي، خلال تقديمها برنامج "الصورة" المذاع على قناة النهار، أن هناك تحركات دبلوماسية نشطة تقودها واشنطن، مشيرة إلى وجود المبعوث الأمريكي ويتكوف، إلى جانب كوشنر، في إسرائيل حاليًا، وسط أنباء عن إمكانية إعادة فتح المعبر خلال 48 ساعة، غير أن تل أبيب لا تزال تمارس سياسة التسويف والمماطلة.
وأضافت أن إسرائيل تشترط عدم فتح المعبر قبل الحصول على آخر جثمان من الجثامين المحتجزة، لافتة إلى استمرار عمليات البحث في إحدى المقابر شمال قطاع غزة، وهو ما يعرقل تنفيذ الاتفاق في مراحله التالية.
وأكدت الحديدي أن إعادة فتح معبر رفح تمثل خطوة محورية، إذ ستسهم في زيادة تدفق المساعدات الإنسانية، والسماح بدخول المصابين لتلقي العلاج، فضلًا عن تمهيد الطريق لبدء إعادة الإعمار داخل القطاع. وأشارت إلى أن الخطة المقترحة تنص على أن تكون مسؤولية إدارة المعبر للاتحاد الأوروبي، مع قيام إسرائيل بالمراقبة عن بُعد.
وشددت على أن مصر تنتظر منذ فترة إعادة فتح المعبر، في ظل استمرار تعنت إسرائيل وتأخيرها لبدء المرحلة الثانية من الاتفاق، رغم الجهود المكثفة المبذولة من القاهرة والوسطاء.
وفي سياق متصل، أشارت لميس الحديدي إلى تصاعد مؤشرات التوتر الإقليمي، بالتزامن مع اقتراب حاملة الطائرات الأمريكية لينكولن من منطقة الشرق الأوسط، وتحذير إسرائيل لشركات الطيران العاملة في مطار بن غوريون من فترة أمنية وُصفت بأنها دقيقة وحساسة، خاصة مع حلول عطلة نهاية الأسبوع.
ولفتت إلى أن هذه التحركات العسكرية والأمنية قد تعكس احتمالات تصعيد أوسع في المنطقة، مرجحة أن تكون مرتبطة إما بتهديدات مباشرة لإيران أو بإنذارات وتحركات استباقية، قائلة: "يبدو أن الإقليم يقف مجددًا على صفيح ساخن".
واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على أن فتح معبر رفح يمثل أولوية قصوى لمصر، كونه المنفذ الرئيسي لإدخال المساعدات الإنسانية بشكل أكبر، ونقل المصابين للعلاج داخل مصر أو إلى دول أخرى، وبدء جهود إعادة الإعمار، إلا أن إسرائيل لا تزال تواصل سياسة التعطيل رغم الضغوط الدولية المتزايدة.