المواطن مطحون ..رضا عبد السلام يطالب بوقف مناقشات مشروع قانون ضريبة العقارية
أكد الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، أن أحدًا لا يمكنه إنكار حجم المعاناة التي يعيشها المواطن المصري خلال السنوات الماضية، نتيجة تداخل العديد من العوامل الاقتصادية والسياسية والإقليمية والدولية، موضحًا أن تلك التحديات انعكست بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين وأثقلت كاهلهم بأعباء متزايدة.
معناة المواطن المصري من الأزمات التي جعلت المواطن في حالة إرهاق نفسي واقتصادي مستمر
وقال عبد السلام، في بث مباشر عبر صفحته على فيسبوك، إن المواطن المصري تأثر بعدة قرارات وسياسات اقتصادية، بالإضافة إلى تداعيات جائحة كورونا، وتعويم الجنيه، والاتفاق مع صندوق النقد الدولي، فضلًا عن تأثيرات الأزمات الإقليمية وعلى رأسها الحرب في غزة، مؤكدًا أن تراكم هذه الأزمات جعل المواطن في حالة إرهاق نفسي واقتصادي مستمر.
وأوضح عضو مجلس النواب أن المواطن أصبح يعاني من حالة تشبع من الأخبار السلبية، ولم يعد قادرًا على تقبل أي حديث جديد عن فرض ضرائب أو زيادات جديدة، مشيرًا إلى أن طرح موضوعات مثل الضريبة العقارية في هذا التوقيت قد يُقابل بحالة من الرفض الشعبي، حتى وإن كانت هذه الضرائب قائمة منذ سنوات طويلة.
75% من موارد الدولة تعتمد بشكل أساسي على الضرائب بمختلف أنواعها
وأشار عبد السلام إلى أن نحو 75% من موارد الدولة تعتمد بشكل أساسي على الضرائب بمختلف أنواعها، وهو ما يعكس أهمية المنظومة الضريبية في دعم الموازنة العامة، إلا أن ذلك يجب أن يتزامن مع مراعاة البعد الاجتماعي وقدرة المواطنين على التحمل.
وأضاف أن الضريبة العقارية تُعد من أقدم الضرائب في مصر، لافتًا إلى أن القانون الخاص بها تم تعديله عام 2008، ثم جرى تعديل آخر في عام 2012، كما أن القانون الذي خرج من مجلس الشيوخ مؤخرًا يستند في الأساس إلى تعديلات 2008 مع إدخال بعض التحديثات عليه.
إعفاء الوحدات السكنية التي يقل صافي إيجارها السنوي عن 100 ألف جنيه
وأكد عضو مجلس النواب أن القانون بعد التعديل نص بوضوح على إعفاء الوحدات السكنية التي يقل صافي إيجارها السنوي عن 100 ألف جنيه من سداد الضريبة العقارية، بينما تخضع الوحدات التي يزيد إيجارها السنوي عن هذا الحد للضريبة، وهو ما يحقق قدرًا من العدالة الاجتماعية ويحمي محدودي ومتوسطي الدخل.
وشدد الدكتور رضا عبد السلام على ضرورة أن تركز الحكومة خلال المرحلة الحالية على تقديم رسائل طمأنة للمواطنين، والعمل على تحسين مستوى الخدمات وتخفيف الأعباء المعيشية، بدلًا من الاكتفاء بالإجراءات المالية فقط، مؤكدًا أن استعادة ثقة المواطن تتطلب سياسات متوازنة تراعي البعد الاقتصادي والاجتماعي في آن واحد.