استخبارات واشنطن تؤسس وجوداً دائماً داخل فنزويلا لمواجهة نفوذ خصومها
تعمل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بهدوء على ترسيخ وجود دائم للولايات المتحدة داخل فنزويلا، حسبما نقلت شبكة سي إن إن الإخبارية عن مصادر مطلعة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطط تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب لاستثمار نفوذ واشنطن المتزايد على مستقبل البلاد، بما يشمل إطلاع المسؤولين المحليين على معلومات استخباراتية تتعلق بدور كل من الصين، وروسيا، وإيران في المنطقة، وذلك في أعقاب التغيرات السياسية الكبرى التي شهدتها البلاد مؤخراً.
ملحق استخباري
وبحسب المصادر التي تحدثت للشبكة، تركزت المناقشات التخطيطية بين وكالة الاستخبارات ووزارة الخارجية حول شكل الحضور الأمريكي داخل فنزويلا على المديين القريب والبعيد.
ورغم أن وزارة الخارجية يُفترض أن تتولى الدور الدبلوماسي الرئيسي، إلا أن التوقعات تشير إلى اعتماد إدارة ترامب بشكل كبير على (CIA) لتمهيد طريق العودة، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية وحالة عدم الاستقرار الأمني التي تلت حقبة مادورو.
وأوضح أحد المطلعين على التخطيط لشبكة الإخبارية أن "وزارة الخارجية تغرس العلم، لكن الاستخبارات هي النفوذ الحقيقي". ومن المرجح أن يعمل المسؤولون الأمريكيون من مقر تابع للوكالة (ملحق استخباري) قبل افتتاح سفارة رسمية في فنزويلا.
وأكد مسؤول حكومي سابق أن إنشاء هذا الملحق يمثل "أولوية رقم واحد"، كونه يسمح بإجراء محادثات حساسة مع الاستخبارات المحلية وقادة الفصائل المختلفة، وهي حوارات لا يستطيع الدبلوماسيون الرسميون خوضها في الوقت الراهن.
دور ضباط الاستخبارات
على الصعيد الميداني، أفادت مصادر سي إن إن بأن ضباط الوكالة كانوا موجودين بالفعل على الأرض في فنزويلا خلال الأشهر التي سبقت العملية التي استهدفت الرئيس السابق.
وشملت هذه الجهود نشر فريق سري لتعقب التحركات بالاستعانة بمصادر من داخل الحكومة الفنزويلية. كما أشار التقرير إلى أن قرار الإدارة الأمريكية بدعم ديلسي رودريجيز بدلاً من ماريا ماتشادو استند إلى تحليل سري أعدته الوكالة حول تداعيات الفراغ السياسي وآثار إبعاد القيادة السابقة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، كان مدير الاستخبارات المركزية جون راتكليف أول مسؤول رفيع يزور فنزويلا، حيث التقى بالرئيسة المؤقتة وقادة عسكريين لإيصال رسالة واضحة بأن البلاد لن تكون ملاذاً لأعداء الولايات المتحدة.
وبينما ينتظر المسؤولون توضيحاً من البيت الأبيض حول أهداف المهمة الكبرى، لا تزال الخطط طويلة الأمد لفتح السفارة في كاراكاس غامضة، بانتظار تحديد الجدول الزمني الفعلي في ظل تعهد ترامب بـ "إدارة" شؤون البلاد خلال الفترة المقبلة.