مواجهة "إكس" و"تروث".. المالكي يرد على ترامب: نرفض لغة الإملاءات والتهديد
أعلن رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، الأربعاء، رفضه القاطع لما وصفه بالتدخل الأمريكي "السافر" في الشؤون الداخلية للعراق، باعتباره انتهاكا لسيادة البلاد.
وجاء رد المالكي عبر منشور على منصة (إكس) عقب تهديدات مباشرة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوّح فيها بقطع الدعم العسكري والاقتصادي عن بغداد في حال تم اختيار المالكي لقيادة الحكومة الجديدة، وهو ما أثار عاصفة من الردود السياسية في الأوساط العراقية.
اختيار بالأغلبية
تأتي هذه المواجهة الدبلوماسية بعد أن أعلن الإطار التنسيقي، الكتلة النيابية الأكبر في البرلمان العراقي، عن ترشيح المالكي رسمياً لمنصب رئيس مجلس الوزراء.
وأكد الإطار في بيان موسع صدر من مكتب هادي العامري أن اختيار المالكي جاء بالأغلبية المطلقة بناءً على خبرته السياسية والإدارية الطويلة، ودوره في إدارة الدولة خلال فترات سابقة.
وشدد البيان على أن هذا الترشيح يندرج ضمن السياقات الدستورية التي تحفظ استقرار البلاد وتعزز مسار الدولة بعيداً عن الإملاءات الخارجية.
وأوضح الإطار التنسيقي التزامه بتقديم حكومة "قوية وفاعلة" قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والخدمية، داعياً مجلس النواب إلى عقد جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية للمضي قدماً في الاستحقاقات الدستورية.
واعتبرت القوى السياسية الداعمة لترشيح المالكي أن لغة التهديد الأمريكي تتنافى مع مبادئ الديمقراطية التي تأسست في العراق بعد عام 2003.
تحذير ترامب
على الجانب الآخر، شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً حاداً عبر منصة (تروث سوشيال)، واصفاً احتمال إعادة تنصيب المالكي بأنه "خيار سيء للغاية". وادعى ترامب أن فترة حكم المالكي السابقة شهدت انحدار البلاد نحو "الفقر والفوضى العارمة"، محذراً من أنه إذا توقفت واشنطن عن مساعدة العراق، فلن يكون لدى البلاد أي فرصة للنجاح أو الازدهار.
ورداً على هذه الضغوط، أكد المالكي احترامه للإرادة الوطنية وقرار الإطار التنسيقي، مشدداً على استمراره في العمل "حتى النهاية" بما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي. وأشار إلى أن لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد المقبول، وليس اللجوء إلى لغة التهديد والوعيد التي تمس القرار الوطني المستقل.
وتترقب الأوساط الدولية الآن مدى تأثير هذا التصعيد على استقرار التحالفات الإقليمية ومستقبل الوجود الأمريكي في المنطقة.