< البرلمان يرفع راية حماية الأطفال ضد مخاطر الألعاب الإلكترونية والتجاوزات الإعلامية
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

البرلمان يرفع راية حماية الأطفال ضد مخاطر الألعاب الإلكترونية والتجاوزات الإعلامية

أعضاء مجلس النواب
أعضاء مجلس النواب

نواب مصر في مواجهة مباشرة مع استغلال الأطفال والتكنولوجيا الضارة


شهدت نقاشات البرلمان مؤخرا تحركًا مكثفًا لحماية حقوق الأطفال المصريين، في خطوة وصفها مراقبون بأنها بداية عهد جديد من الانحياز المباشر لقضايا الأسرة والمجتمع.

وأثارت حالات الانتهاكات الإعلامية لحقوق الأطفال استجابة فورية من النواب، الذين طالبوا بالتصدي لكل التجاوزات التي تكشف عن إخلال بالأكواد الإعلامية المُعلنة، وخاصة ما يتعلق بكشف هوية الأطفال ضحايا الجرائم والنزاعات الأسرية، أو استغلالهم في البرامج والإعلانات دون حماية قانونية مناسبة.

دور رقابي صارم لحماية الأطفال

أكد النواب أن دورهم الرقابي صار أكثر وضوحًا وصرامة تجاه الجهات المسؤولة عن حماية الأطفال، مطالبين باتخاذ إجراءات فورية لضمان احترام حقوق الصغار في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الرقمي، ومنع أي استغلال يمكن أن يضر بصحتهم النفسية والجسدية أو يعرّضهم لمخاطر غير محسوبة. وأوضحوا أن حماية الأطفال لا تقتصر على منع التجاوزات الظاهرة فقط، بل تتطلب تشريعات وقائية تحميهم من مخاطر التكنولوجيا الحديثة على المدى الطويل.

تحركات تشريعية لحماية الأسرة المصرية

في هذا الإطار، أعلن النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن اللجنة ستباشر جلسات نقاشية لإعداد مشروع قانون شامل لحماية الأسرة المصرية، مع التركيز على تقنين التعامل مع التكنولوجيا بالنسبة للأطفال. وأشار بدوي إلى أن هذا التوجه يأتي استجابة لرصد تطبيقات إلكترونية محظورة تستهدف الأطفال في أعمار صغيرة، وهو ما يعكس الحاجة إلى تشريع شامل لا يقتصر على ردود أفعال جزئية أو مؤقتة، بل يضع أسسًا واضحة لحماية الطفل في البيئة الرقمية والإعلامية.

كما ركز النواب خلال المناقشات على أهمية التمييز بين التشريع العام وتنظيم التطبيقات الفردية الخطرة، مؤكدين أن بعض منصات الألعاب الإلكترونية، مثل منصة Roblox، حظيت بانتشار واسع بين الأطفال، لكنها تحمل في طياتها مخاطر كبيرة إذا لم يتم وضع ضوابط صارمة للاستخدام، مع متابعة دقيقة لطبيعة المحتوى المقدم للأطفال. وشدد النواب على ضرورة أن تكون هذه التشريعات رادعة لأي استغلال، سواء في الإعلام التقليدي أو الرقمي، وأن تكون متكاملة مع السياسات التعليمية والثقافية لحماية الأسرة والمجتمع.

انحياز متواصل للمواطن بالممارسات الفعلية 

وأكدت جلسات البرلمان أن الانحياز للمواطن يمتد ليشمل الفئات الأكثر هشاشة، ومن بينها الأطفال، وأن حماية حقوقهم ليست مجرد شعار، بل ممارسة فعلية تتجسد في التشريع والرقابة والمساءلة. وقد اعتبر مراقبون هذه الخطوة مؤشرًا على تحول البرلمان إلى جهة رقابية قوية تستطيع فرض معايير واضحة وحماية حقيقية للطفل، بما يعزز الثقة بين الشارع والمؤسسة النيابية.