«شكراً لكم يا مصريين».. القاهرة تخطف قلب نائب وزير الخارجية الأمريكي ويتغزل في كرم شعبها
في مشهد يعكس سحر التاريخ المصري وتأثيره العابر للحدود، وثق نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، زيارته الرسمية الأولى إلى مصر بجولة استثنائية شملت منطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير. ولم تكن الزيارة مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل تحولت إلى تجربة وجدانية وثقها لاندو بكلمات ملؤها الانبهار والتقدير للحضارة المصرية القديمة.
انبهار بـ أهرامات الجيزة
بين أحضان التاريخ، وقف لاندو أمام الأهرامات، واصفًا إياها بأنها "واحدة من أعظم عجائب البشرية على مر العصور". وفي مقطع فيديو نشرته الصفحة الرسمية لسفارة الأمريكية في القاهرة، أكد المسؤول الأمريكي أن التواجد في هذا الموقع التاريخي يمثل تجربة "غير معقولة" تتجاوز كل التوقعات.



المتحف المصري الكبير.. تجربة لا تنسى
ولم يتوقف الانبهار عند حدود الماضي، بل امتد ليشمل الحاضر والمستقبل متمثلًا في المتحف المصري الكبير. ووصف لاندو المتحف بأنه واحد من أهم المؤسسات الثقافية في العالم، مؤكدًا أن زيارته لهذا الصرح العملاق هي "تجربة لا تنسى" ستظل محفورة في ذاكرته.


إلى جانب ولعه بالآثار، أبدى لاندو اهتمامًا خاصًا بالهوية الثقافية والاجتماعية لمصر، حيث ظهر في الفيديو وهو يستمتع بتجربة الطعام المصري التقليدي، وختم حديثه بعبارة مؤثرة قائلًا: "ربنا يبارك في مصر وأمريكا".


عمق العلاقات المصرية الأمريكية: شراكة استراتيجية عابرة للزمن
تأتي زيارة لاندو وانبهاره بالمعالم المصرية لتعكس جانبًا حيويًا من عمق العلاقات المصرية الأمريكية، وهي العلاقات التي تتجاوز التنسيق السياسي والأمني لتصل إلى آفاق التعاون الثقافي والإنساني.
وتمتد الجذور الدبلوماسية بين القاهرة وواشنطن لعقود طويلة، حيث تظل مصر حجر الزاوية في استقرار منطقة الشرق الأوسط، والشريك الاستراتيجي الأول للولايات المتحدة في ملفات السلام ومكافحة الإرهاب.
تؤكد مثل هذه الزيارات رفيعة المستوى أن الروابط بين البلدين ليست مجرد مصالح عابرة، بل هي شراكة قائمة على الاحترام المتبادل والتقدير العميق للإرث الحضاري الذي تقدمه مصر للعالم.
إن مشاعر الإعجاب التي أبداها نائب وزير الخارجية الأمريكي ليست إلا انعكاسًا للمكانة التي تحتلها مصر في الوجدان العالمي، وتأكيدًا على أن "القوة الناعمة" المصرية تظل الجسر الأقوى لتعزيز العلاقات الدولية وبناء تفاهمات مشتركة تخدم مصالح الشعبين.