وزير الداخلية السوداني: إلقاء القبض على البشير ومعاونيه الفارين
أعلن وزير الداخلية السوداني، الفريق شرطة بابكر سمرة، إعادة القبض على الرئيس السابق عمر البشير ومعاونيه، موضحاً أن السلطات الأمنية تمكنت من ضبط معظم المحكومين الذين فروا من السجون عقب اندلاع الحرب، وفي مقدمتهم البشير وعدد من كبار معاونيه البارزين.
وأوضح سمرة، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أن الرئيس السابق عمر البشير يخضع في الوقت الراهن لرقابة مشددة من قِبل الشرطة والسلطات القضائية.
وأكد الوزير استمرار عمليات البحث والملاحقة الأمنية لإلقاء القبض على بقية الفارين من رموز النظام السابق الذين لم يتم ضبطهم بعد.
وفي سياق الوضع الميداني، أكد وزير الداخلية أن القوات الأمنية تسيطر بشكل تام على الأوضاع في البلاد، مشيراً إلى تفعيل وتشغيل كافة أقسام الشرطة على مستوى العاصمة السودانية.
وأضاف سمرة أن الوزارة تعمل حالياً على خطة لتقليل دوائر اختصاص الأقسام الأمنية؛ بهدف تقريب المسافات وتعزيز الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأقر الوزير بوجود شكاوى من المواطنين في بعض الأحيان، مؤكداً سعي الوزارة لمعالجتها والارتقاء بالأداء الشرطي ليكون أكثر استجابة لاحتياجات الشارع.
تسليم البشير للجنائية الدولية
وفي وقت سابق هذا الشهر، دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، على لسان مستشارة العدالة الدولية تمارا أبو رمضان، السلطات التابعة للجيش السوداني إلى المبادرة "دون تأخير" لتسليم الفارين المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية، وعلى رأسهم الرئيس السابق عمر البشير.
وشددت أبو رمضان، في مقال نشره موقع المنظمة مطلع الشهر الجاري، على ضرورة دعم الحكومات لعمل المحكمة في السودان "نيابة عن الضحايا"، مطالبة بتوسيع نطاق اختصاصها ليشمل كافة الأراضي السودانية.
كما اقترحت بحث إنشاء محكمة دولية خاصة بالسودان، والتشجيع على ملاحقة الجناة في بلدان أخرى استناداً إلى مبدأ "الولاية القضائية العالمية".
تأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه المحكمة الجنائية الدولية مطالبتها بتوقيف وتسليم ثلاثة من أبرز أركان النظام السابق على خلفية الجرائم المرتكبة في إقليم دارفور، وهم: عمر حسن أحمد البشير، وعبد الرحيم محمد حسين، وأحمد محمد هارون.
ووفقاً لوثائق المحكمة، يواجه البشير اتهامات ثقيلة تتعلق بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور، إضافة إلى تهم "الإبادة الجماعية" التي أُدرجت في مذكرة لاحقة.
يُذكر أن المحكمة كانت قد أصدرت مذكرة التوقيف الأولى بحقه في 4 مارس 2009، تلتها مذكرة ثانية في 12 يوليو 2010 شملت تهم الإبادة الجماعية.