< حرائق الزرايب تتكرر وتلتهم 3 منازل.. برلمانيون يطلقون جرس الإنذار ويطالبون بخطة عاجلة لتطوير المنطقة وحماية الأرواح والممتلكات
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

حرائق الزرايب تتكرر وتلتهم 3 منازل.. برلمانيون يطلقون جرس الإنذار ويطالبون بخطة عاجلة لتطوير المنطقة وحماية الأرواح والممتلكات

تحيا مصر

شهدت منطقة الزرايب في محافظة القاهرة حريق هائل استمر لعدة ساعات والتهم ثلاث منازل فجر اليوم الخميس، وذلك لم تكون الحريق الأول في المنكقة حيث تكرر الحريق أكثر من مرة في الفترات الأخيرة.

وعليه أجرى موقع تحيا مصر لقاءات مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لمتابعة الحادث ومعرفة طرق الحماية وتطوير المنطقة التي تشهد وقوع حرائق على فترات كثيرة.

النائب ياسر الهضيبي يتقدم باقتراح لتطوير منطقة الزرايب بعد الحريق الذي التهم ثلاث منازل

وفي هذا الإطار أعلن النائب ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب وسكرتير عام حزب الوفد، عن تقدمه بطلب إحاطة عاجل موجّه إلى السيد محافظ القاهرة، بشأن سرعة تطوير منطقة الزرايب بمنشأة القناطر بمحافظة القاهرة، وذلك على خلفية نشوب حريق هائل بالمنطقة التهم 3 منازل، في واقعة أعادت إلى الأذهان سلسلة حرائق متكررة شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

و أكد النائب ياسر الهضيبي أن تكرار الحرائق في منطقة الزرايب ينذر بخطورة بالغة، ويكشف عن وجود خلل واضح في منظومة الوقاية والحماية المدنية، الأمر الذي يستوجب تدخلاً عاجلاً وحاسماً من الأجهزة التنفيذية المختصة.

وتساءل الهضيبي عن الإجراءات المتخذة لحماية المنطقة من الحرائق المتكررة، وعن مدى توافر وسائل الأمان والسلامة داخل المنطقة، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على أرواح الأهالي ومساكنهم، وعدم تركهم فريسة لمخاطر تهدد حياتهم بشكل مستمر.

وشدد وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب على أهمية التعاون والتنسيق بين مصلحة الأحوال المدنية، وإدارة الحماية المدنية والمطافئ، والإدارة المحلية، ومجلس مدينة منشأة القناطر، والوحدة المحلية، كلٌ في نطاق اختصاصه، لوضع تصور متكامل لتطوير المنطقة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.

كما طالب النائب بضرورة إشراك مديرية الأمن في جهود البحث والتحري للوصول إلى الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحرائق المتكررة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت وجود شبهة جنائية أو إهمال جسيم.

وأكد الهضيبي أن المرحلة الحالية تتطلب إصدار خطة محكمة وعاجلة من جميع الجهات المعنية، تتضمن إجراءات وقائية واضحة، وتحسين البنية التحتية للمنطقة، وتوفير وسائل الإنذار المبكر ومعدات الإطفاء، بما يضمن القضاء نهائيًا على ظاهرة الحرائق المتكررة، ويحقق الأمان والاستقرار لسكان منطقة الزرايب بمنشأة القناطر.

عضو بمجلس الشيوخ: يجب التعاون بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية لتطوير منطقة الزرايب والحفاظ على مساكن المواطنين

علق النائب أحمد فاروق الجهمي، عضو مجلس الشيوخ، على الحريق الذي نشب مؤخرًا في مدينة الزرايب بمنطقة منشأة القناطر بمحافظة القاهرة، والذي أسفر عن التهام 3 منازل، في واقعة ليست الأولى من نوعها، حيث تكررت حوادث الحرائق بالمنطقة خلال الفترة الأخيرة، ما أثار حالة من القلق بين الأهالي.

 

وجود مشكلة حقيقية في البنية التحتية للمنطقة

وأكد الجهمي في تصريح خاص لموقع تحيا مصر، أن استمرار اندلاع الحرائق بصورة متكررة يعكس وجود مشكلة حقيقية في البنية التحتية للمنطقة، إلى جانب غياب وسائل الوقاية والسلامة، الأمر الذي يستوجب سرعة التحرك لتطوير المدينة بشكل شامل، لمنع تكرار هذه الكوارث التي تهدد أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على ضرورة تعاون جميع الأجهزة والجهات المعنية، وعلى رأسها الإدارة المحلية، والحماية المدنية، ومديرية الأمن، من أجل وضع خطة متكاملة لحماية سكان المدينة والحفاظ على مساكنهم.

مطالبات بتطوير منطقة الزرايب وإحداث بعض الابتكار بها 

وأضاف الجهمي، أن تطوير مدينة الزرايب لا يجب أن يقتصر على التعامل مع آثار الحرائق فقط، وإنما يتطلب رؤية شاملة تشمل تحسين شبكات الكهرباء، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتوفير وسائل الإنذار المبكر ومعدات الإطفاء، إلى جانب تكثيف حملات التفتيش الدورية لرصد أي مخالفات قد تتسبب في نشوب الحرائق.

وأشار إلى أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة في تطوير المناطق غير المخططة والعشوائية، إلا أن بعض المناطق ما زالت في حاجة إلى تدخل عاجل، مطالبًا الحكومة بإدراج مدينة الزرايب ضمن خطط التطوير العاجلة، بما يضمن توفير بيئة آمنة وكريمة لسكانها.

واختتم النائب أحمد فاروق الجهمي تصريحاته بالتأكيد على أن حماية المواطن المصري وسلامته تأتي على رأس الأولويات، وأن تكرار مثل هذه الحوادث لا يجب أن يمر دون محاسبة أو تحرك سريع، مشددًا على أهمية تضافر الجهود بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لوضع حلول جذرية ومستدامة لهذه المشكلة.

النائب عصام هلال: تكرار حرائق الزرايب بمنشأة القناطر جرس إنذار يستوجب تطويرًا عاجلًا وحماية شاملة للأرواح والممتلكات

وفي سياق متصل أكد النائب عصام هلال عفيفي، عضو مجلس الشيوخ، أن تكرار الحرائق في منطقة الزرايب بمنشأة القناطر، ووصولها إلى منازل المواطنين، لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثًا عابرًا أو قدرًا محتومًا، بل يمثل مؤشرًا واضحًا على وجود خلل كبير في أوضاع المنطقة واحتياجها لتطوير حقيقي ومنظم يضع سلامة المواطنين في مقدمة الأولويات.

وأوضح عفيفي في تصريح خاص لموقع تحيا مصر، أن استمرار وقوع هذه الحوادث يكشف عن معاناة مزمنة تعيشها المنطقة منذ سنوات، نتيجة التكدس العمراني، وضيق الشوارع، وضعف الخدمات الأساسية، وغياب التجهيزات اللازمة للتعامل السريع مع الطوارئ، وهو ما يحول أي شرارة بسيطة إلى كارثة قد تلتهم منازل وأرزاق المواطنين في دقائق معدودة.

ضرورة وطنية لحماية الأرواح والحفاظ على الممتلكات

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تطوير منطقة الزرايب لم يعد رفاهية أو خيارًا يمكن تأجيله، بل أصبح ضرورة وطنية لحماية الأرواح والحفاظ على الممتلكات، مؤكدًا أن الدولة مطالبة بوضع خطة شاملة للتعامل مع جذور المشكلة، وليس الاكتفاء بإجراءات مؤقتة عقب كل حادث.

وشدد النائب عصام هلال عفيفي على أن أولى خطوات التطوير يجب أن تنطلق من مبدأ “السلامة أولًا”، عبر إعادة التخطيط العمراني للمنطقة، وفتح شوارع أوسع، وتوفير ممرات آمنة لسيارات الإسعاف والإطفاء، وإنشاء نقاط إطفاء قريبة ومجهزة، بما يقلل من حجم الخسائر في حال وقوع أي طارئ.

تقليل احتمالات نشوب الحرائق وتحد من تفاقم آثارها

وأضاف أن تحسين البنية التحتية يمثل ركيزة أساسية في أي خطة جادة للتطوير، موضحًا أن شبكات الكهرباء الآمنة، والصرف الصحي المنظم، وتوفير المياه بشكل كافٍ ومستقر، عوامل رئيسية تسهم في تقليل احتمالات نشوب الحرائق وتحد من تفاقم آثارها.

وأكد عفيفي أن حماية المواطنين لا تقتصر على الجانب العمراني فقط، بل تشمل أيضًا الأبعاد الاجتماعية والصحية، لافتًا إلى أن المناطق العشوائية أو شبه العشوائية تكون أكثر عرضة للأمراض والمخاطر والضغوط النفسية، وهو ما يستدعي تدخلًا متكاملًا لتحسين جودة الحياة ورفع مستوى الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة للأهالي.

منع تكرار المأساة من الأساس، من خلال معالجة جذور المشكلة

وتطرق عضو مجلس الشيوخ إلى البعد الأمني والاقتصادي للتطوير، موضحًا أن النهوض بالمنطقة ودمجها في خطط التنمية يفتح المجال أمام توفير فرص عمل جديدة، ويشجع على جذب الاستثمارات، ويسهم في تقليل معدلات الجريمة والمشكلات الاجتماعية، بما يحقق استقرارًا حقيقيًا ومستدامًا.

وشدد النائب عصام هلال عفيفي على أن الهدف من التطوير ليس مجرد ترميم ما تضرر بعد كل حريق، وإنما منع تكرار المأساة من الأساس، من خلال معالجة جذور المشكلة ووضع حلول دائمة تضمن عدم عودة السيناريو نفسه كل عام.

واختتم عفيفي تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير منطقة الزرايب هو استثمار في حياة الناس قبل أن يكون استثمارًا في المباني، داعيًا الحكومة إلى التحرك العاجل لوضع رؤية واضحة وجدول زمني محدد لتنفيذ خطة تطوير شاملة، تضمن حق المواطنين في العيش داخل بيئة آمنة وكريمة.