بعد مقتلها على يد الخادمة.. شاهد صور منزل الفنانة هدى شعراوي بعد وقوع الجريمة| صور
خيم الصمت المطبق الممزوج بالذهول على الشارع السوري والعربي فور انتشار تفاصيل جنائية تقشعر لها الأبدان تتعلق باللحظات الأخيرة في حياة الفنانة هدى شعراوي، حيث فارقت الحياة في حادثة غدر مأساوية هزت أركان الوسط الفني، وبينما كانت التحقيقات الأمنية تسابق الزمن لفك شفرات الجريمة، بدأت تتكشف معلومات صادمة حول الطريقة التي نُفذت بها الواقعة داخل منزلها بدمشق، وأفادت المصادر بأن الفنانة هدى شعراوي سقطت ضحية لعملية قتل بشعة استخدمت فيها الخادمة أداة حادة وغير متوقعة.
تفاصيل هوليودية وأداة مطبخ تنهي حياة "أم زكي"
كشفت شهادات حية أدلى بها جيران الفنانة هدى شعراوي عن تفاصيل مرعبة لم تتخيلها السينما، وفقا لما رصده موقع تحيا مصر، حيث أشارت أصابع الاتهام بشكل قطعي إلى الخادمة المقيمة التي استغلت هدوء المنزل في الساعات الأولى من الصباح لتنفيذ مخططها الإجرامي، واستخدمت الجانية "مدقة الهاون" الحديدية الثقيلة لتوجيه ضربات غادرة ومتتالية إلى رأس هدى شعراوي.
مما تسبب في إصابات بليغة أدت إلى وفاتها في الحال قبل أن تتمكن من الاستغاثة، وعقب تأكدها من مفارقة الضحية للحياة، قامت الخادمة بالفرار من شرفة المنزل بطريقة هوليودية، متلاشية في زحام الشوارع الجانبية قبل اكتشاف الجريمة، ولا تزال الجهات الأمنية تبذل جهوداً مضنية لتعقب أثرها وتقديمها للعدالة لتنال جزاء ما اقترفته يداها بحق نجمة محبوبة لم تكن تتوقع هذه النهاية من شخصية ائتمنتها على أسرار بيتها.

توقيت الجريمة وسر الزيارة اليومية للأحفاد
أجمع المقربون من العائلة على أن هدى شعراوي كانت تعيش حياة هادئة ومنظمة، حيث كان جدولها اليومي يتضمن زيارة منتظمة من أحفادها كل مساء ليقضوا معها أوقاتاً مفعمة بالدفء العائلي، وهو ما يرجح أن الجريمة وقعت في الساعات التي تلت مغادرتهم، وتحديداً بعد أن ساد الهدوء التام في البناية، وفور اكتشاف الجثة في الصباح الباكر، انتقلت قوات الشرطة وخبراء الأدلة الجنائية إلى الموقع.
وتم فرض طوق أمني مشدد حول الشقة لرفع البصمات وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة، وتبحث التحقيقات حالياً عما إذا كان الدافع وراء مقتل هدى شعراوي هو السرقة أم وجود خلافات شخصية دفعت الخادمة لهذا الانفجار العنيف من الغضب، خاصة مع وجود بلاغات سابقة من الراحلة حول انزعاجها من سلوك العاملات الأجنبيات في منزلها واختلاف طباعهن.
حزن يلف العواصم العربية ومطالبات بالقصاص
لم يتوقف صدى الفاجعة عند حدود العاصمة السورية، بل امتد ليشمل كافة العواصم العربية التي ارتبطت وجدانياً بملامح هدى شعراوي وأدوارها التي جسدت فيها قيم البيت الدمشقي الأصيل، وطالب زملاؤها من الفنانين والمثقفين بضرورة تشديد الرقابة على شركات استقدام العمالة المنزلية وضمان الحماية اللازمة لكبار السن.
واعتبر الكثيرون أن رحيل هدى شعراوي بهذه الطريقة هو طعنة في قلب الفن، حيث تركت خلفها إرثاً كبيراً من الأعمال الناجحة ومحبة جارفة في قلوب الملايين، وبينما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها المكثفة، يترقب الجمهور القصاص العادل من الخادمة الهاربة، لتكون عبرة لمن تسول له نفسه الغدر بمن أحسن إليه، ولتستريح روح النجمة التي غابت عن عالمنا جسداً وبقيت مأساة رحيلها جرحاً نازفاً في ذاكرة جمهورها الوفي.