< الرئيس السيسي: شباب مصر هم الأمل وبناء الإنسان أساس الحفاظ على الدولة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الرئيس السيسي: شباب مصر هم الأمل وبناء الإنسان أساس الحفاظ على الدولة

تحيا مصر

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن شباب وشابات مصر يمثلون أمل الدولة ومستقبلها، مشددًا على أهمية إعدادهم وتأهيلهم لتحمّل مسؤولية الحفاظ على الدولة وصون مقدراتها، وذلك خلال زيارة تفقدية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وقال الرئيس السيسي: «أنتم أمل مصر، شباب وشابات مصر هم الأمل… الذي نتمنى من الله أن نعدهم ونجهزهم حتى يتحملوا أمانة الحفاظ على الدولة»، معربًا عن تمنياته ودعائه بأن يكلل الله سبحانه وتعالى جميع الجهود المبذولة بالتوفيق والنجاح.

وخلال الزيارة، رحّب الرئيس السيسي بالدورات الجديدة المنضمة إلى الأكاديمية، سواء من طلبة وطالبات الكليات العسكرية، أو الدورات المدنية التي تضم متدربين من وزارات الري، والمالية، والأوقاف، والنقل، والخارجية، بالإضافة إلى المعلمين والقضاة الذين من المقرر التحاقهم بالأكاديمية خلال الأيام القليلة المقبلة. وأعرب عن أمله في أن تمثل فترة وجودهم داخل الأكاديمية مرحلة بناء وتطوير شامل في مختلف المجالات.

وأوضح الرئيس السيسي أن جوهر فكرة إنشاء الأكاديمية العسكرية المصرية يقوم على إعداد برنامج متكامل للتطوير والتحديث والتغيير داخل مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن التطور الإنساني يُعد جزءًا أصيلًا من تطور البشر، وأن أي حالة من الجمود تعني بالضرورة التراجع. وأضاف أن الله سبحانه وتعالى خلق الوجود قائمًا على الحركة والتغير، ومن ثم فإن التطوير والتغيير يعكسان حيوية الدولة ومؤسساتها.

وأشار إلى أن هذا التوجه يمثل نوعًا من النقد الذاتي للمسار الذي تسير فيه الدولة، موضحًا أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال الإساءة إلى المؤسسات، بل على العكس، فإن الجمود وعدم التطور يؤديان إلى التخلف. 

وشدد الرئيس على ضرورة الوفاء بالأمانة التي حمّلنا الله إياها في مواقعنا المختلفة، مؤكدًا أن كل مسؤول معني بذلك.

وبيّن الرئيس السيسي أن مسؤولية الدولة لا تقتصر فقط على توفير المأكل والمشرب، وهو جزء بسيط من المسؤولية، بل تمتد لتشمل البناء الإنساني من حيث القيم، والتعليم، والمعرفة، والسلوكيات العامة، وهي أمور تتطلب العمل عليها سواء على مستوى الأسرة أو على مستوى الدولة.

وفي سياق متصل، أوضح الرئيس أن فكرة الأكاديمية تقوم على وضع معايير واضحة للانتقاء والاختيار، يمكن تطبيقها على جميع مؤسسات الدولة، مع مراعاة طبيعة واحتياجات كل مؤسسة. وأكد أهمية أن يدرك المواطنون أن الهدف من هذه البرامج هو تحقيق المصلحة العامة، وليس الاستقطاب أو التمييز.

وأضاف الرئيس السيسي أن الانضباط المصحوب بالرعاية المدروسة يمكن أن يحقق نتائج إيجابية ومبهرة، مشددًا على أهمية أن يقوم من تلقوا الدورات داخل الأكاديمية بنقل ما استفادوه إلى المجتمع، وأن ينعكس تأثير هذه الدورات بشكل إيجابي على مؤسسات الدولة، دون أي شعور بالاستعلاء على الآخرين ممن لم تتَح لهم فرصة الالتحاق بهذه البرامج.

وأكد أن الهدف من إطلاق هذه الدورات هو ضمان تحقيق مبدأ الجدارة، موضحًا أن الحكمة من قيام الأكاديمية بتقديم برامجها التدريبية تتمثل في إيجاد مسار موحد لبناء الشخصية، وضمان وجود معايير واضحة للجدارة في التعليم والتقييم.

وأشار الرئيس إلى أنه عند إعداد البرامج التدريبية، تم الحرص على تحييد العامل البشري في عمليات التقييم، لضمان أن يكون المستفيدون والمجتازون للدورات جديرين بالنجاح دون مجاملة، وقادرين على التعامل داخل مؤسساتهم المختلفة وفقًا للمعايير التي تلقوا التدريب عليها.

وشدد الرئيس السيسي على أن تقدم الأمم يرتبط ارتباطًا وثيقًا بجدارة الأداء وجودة التعليم، لافتًا إلى أن الشكوى المتكررة من أداء المؤسسات كانت دافعًا رئيسيًا لإنشاء هذه البرامج داخل الأكاديمية، والتي نجحت في وضع مسارات تدريبية من شأنها تحقيق نتائج إيجابية حقيقية، وبناء شخصيات متزنة وسوية تتسم بالكفاءة والجدارة.