< ترامب يطوق إيران بعين إلكترونية وترجيحات باستهداف صريح لخامنئي "حياً أو ميتاً"
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

ترامب يطوق إيران بعين إلكترونية وترجيحات باستهداف صريح لخامنئي "حياً أو ميتاً"

تحيا مصر

كشفت التحركات العسكرية الأمريكية المتسارعة في الشرق الأوسط عن بناء طوق عملياتي متكامل في محيط إيران، يجمع بين القوة البحرية والجوية والاستخباراتية. 

وبرزت في قلب هذا الحشد طائرة استطلاع إلكتروني أمريكية من طراز "RC-135V Rivet Joint" وصلت إلى قاعدة "العديد" في قطر، لتؤدي دوراً محورياً في رصد الاتصالات ومنظومات الدفاع الجوي، ورسم خريطة الحرب الدقيقة. 

ويرجح مراقبون وعسكريون أن هذا الاستنفار يتجاوز حدود الردع التقليدي، ليضع المرشد الأعلى علي خامنئي كهدف رئيسي لعملية محتملة تهدف للوصول إليه "حياً أو ميتاً".

يعتقد مايكل كاربنتر، العضو السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي، أن الخيار الأكثر ترجيحاً قد يكون ملاحقة المرشد الأعلى لـ إيران، آية الله علي خامنئي، في عملية "قبض أو قتل" مصممة على غرار اعتقال رئيس فنزويلا السابق. 

ويرى محللون أن محاولة قتل خامنئي بذخائر عن بُعد قد تكون "أكثر احتمالاً وأقل خطورة" من محاولة القبض عليه، رغم أن ذلك سيمثل تصعيداً استثنائياً تجاه دولة ليست واشنطن في حالة حرب رسمية معها، وقد يفجر صراعاً على السلطة لا يمكن السيطرة عليه.

قدرات خارقة

وتعد هذه الطائرة واحدة من أكثر منصات جمع استخبارات الإشارات تطورا لدى الولايات المتحدة، إذ تضم مجموعة واسعة من أنظمة الرصد والتنصت القادرة على اعتراض الاتصالات والانبعاثات الإلكترونية، من شبكات القيادة والسيطرة إلى منظومات الرادار والدفاع الجوي. كما تتيح تحديد مواقع مصادر البث وتصنيفها بدقة، ما يسمح ببناء صورة شاملة ومحدثة للبيئة العسكرية الإيرانية.

ولا تقتصر أهمية الطائرة على جمع المعلومات فقط، بل تكمن وظيفتها الأساسية في تحديث ما يعرف بـ"الترتيب الإلكتروني للمعركة"، عبر فهم كيفية انتشار الدفاعات الجوية الإيرانية، وطبيعة الاتصالات بين الوحدات العسكرية، وآليات الاستجابة لأي تحرك عسكري محتمل. 

وتعد هذه البيانات أساسية سواء لعمليات الردع، أو لتخطيط ضربات محدودة، أو لعمليات أوسع نطاقا في حال تبدلت الحسابات السياسية والعسكرية.

وفي السياق العملياتي، توفر هذه الطائرة فهما أعمق لكيفية عمل منظومات القيادة والسيطرة والدفاع الجوي، بما يدعم التخطيط لمسار آمن للمقاتلات، ويقلل من احتمالات الرصد في حال الانتقال إلى مرحلة العمليات المباشرة.

ويتزامن هذا التطور مع تعزيز ملحوظ للوجود البحري عبر مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وبرفقتها مدمرات صواريخ موجهة من طراز "أرلي بيرك"، حيث ارتفع عدد السفن الحربية الأمريكية في المنطقة إلى عشر سفن بعد انضمام المدمرة "ديلبرت دي بلاك"، مما يوفر قدرات دفاعية متقدمة وإمكانات تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى.