الأمراض النفسية عبر Chat GPT-5.. وخطر المعتقدات الوهمية
حذر باحثون من جامعة كينجز كوليدج لندن (King’s College London) البريطانية وجمعية الأخصائيين النفسيين السريريين (Association of Clinical Psychologists UK) البريطانية من أن نموذج شات جي بي تي- (ChatGPT-5) 5 من شركة أوبن إي آي (Open AI) قد يقدّم إرشادات غير آمنة للأشخاص الذين يمرون بأزمات صحية نفسية خطيرة، وذلك بعد اختبار النموذج باستخدام شخصيات تُمثل اضطرابات في الصحة النفسية، ووجد الباحثون أن النموذج غالباً لا يكتشف مؤشرات الخطر، ويعزز المعتقدات الوهمية، ويقدم طمأنة مضللة، وأكد الباحثون على أهمية الرقابة والتنظيم لهذه النماذج لضمان الاستخدام الآمن والمناسب.
وكشف باحثون من معهد مستقبل الحياة (Future of Life Institute) في الولايات المتحدة أن شركات الذكاء الاصطناعي الكبيرة، مثل: أوبن إي آي (Open AI) وأنثروبيك (Anthropic) وميتا (Meta وإكس آي أي، (x AI) لا تتوافق مع المعايير العالمية المتعارف عليها لسلامة هذه التقنيات، وأن هذه الشركات لا تمتلك إستراتيجية فاعلة للحد من المخاطر المستقبلية المرتبطة بأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تطورها، بما في ذلك السعي إلى تطوير نماذج قد تقترب من مستوى الذكاء الخارق.
وكشفت (Open AI)، بأنها باتت تضم أكثر من 400 مليون مستخدم شهرياً، وهو رقم يعكس الشعبية الكبيرة المتزايدة للذكاء الاصطناعي التوليدي.
وبلغ عدد مستخدمي الإنترنت في مصر حوالي 96.3 مليون خلال عام 2025، ما يمثل 81.9% من السكان، وفقاً لتقارير التحول الرقمي و Statista. هذا النمو مدفوع بزيادة اشتراكات الهاتف المحمول التي تجاوزت 90 مليوناً، بينما تخطى الإنترنت الثابت 12 مليون مشترك في منتصف عام 2025.
ويمثل المراهقون والأطفال النسبة الأكبر من المستخدمين للإنترنت في مصر وهو ما يجعلهم عرضة للأمراض النفسية وخطر المعتقدات الوهمية وهو ما يمثل خطورة على الأجيال القادمة.
وهو ما دفع الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ أيام، بالحديث إلى الحكومة ومجلس النواب بسن قانون لمنع استخدام الهواتف المحمولة للفئات العمرية الصغيرة. وأشار الرئيس السيسي في كلمته خلال الاحتفال بعيد الشرطة الـ74 إن الأستراليين والإنجليز أصدروا تشريعات لمنع استخدام الهواتف لسن معين"، مضيفا أنه تحدث في السابق، وطالب الحكومة ومجلس النواب في مصر باتخاذ خطوات في هذا الملف، في إشارة إلى ضرورة سن قوانين وتشريعات بشأن استخدام الهاتف المحمول للفئات الصغيرة.
ومن هنا نذكر الحكومة ومجلس النواب بالآتي:
• هل اتخذت الحكومة ومجلسي النواب والشيوخ الخطوة الأهم في ملف التقنية الرقمية في مصر وهو قانون الذكاء الاصطناعي وحوكمته لأنه هو الأساس في هذا الملف التقني!
• هل سيُعْقَد حور مجتمعي نحو هذا الملف وسماع كل الآراء المتخصصة في ملف الألعاب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي أم سيتم مفاجئتنا بقانون يمر من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب للمناقشة العاجلة وعقب تطبيقه تظهر المشاكل المجتمعية!
• هل فكرت الحكومة من التوعية من مخاطر تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية الحديثة بالمدارس والجامعات وعمل ورشة ومحاضرات توعوية لهم وهي الأساس في هذا الملف قبل اتخاذ قرارات تشريعية مهمة!
• هل فكرت الحكومة في الاستفادة من الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة في هذا الملف سواء في التوعية أو التدريب أو التطوير اللوجستي!
• أخيراً هل يفكر مجلس الوزراء في تطوير الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي بعد تصريحات الرئيس المتكررة عن هذا الملف لتطويره بالتدريب والمبادرات القومية، مع أهمية وضع القانون الجديد الذي يمنع سن محدد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمحمول حماية لهم ولمستقبلهم عبر مشاركة مجتمعية واسعة.
وبعد أن ملف الذكاء الاصطناعي يحتاج قرارات جريئة ويد قوية، ولا ننتظر التطبيق في دول أخري حتى نتخذ الخطوة الهامة. وأن مصر تمتلك الكوادر والكفاءات في مجال الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي لتكون سباقة بقرارات متفردة تقوم الدول الأخرى بالسعي لتطبيقها بعدنا وليس العكس!
أخيراً كل من نطالبه من التشكيل الجديد لمجلس الوزراء أن يكون ضمن أهم أولوياتهم ملف الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي لأنها تمثل مستقبل مصر الحقيقي!