< مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية يصدر دراسة جديدة حول الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية يصدر دراسة جديدة حول الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل

تحيا مصر

مركز مسارات يصدر دراسة جديدة عن تحولات الأسلحة الذاتية التشغيل وتحديات الأمن الدولي للباحثة منارعبدالغني

أصدر مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية العدد السادس من أعماله البحثية، بعنوان «الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل وتحولات استراتيجيات الردع في النظام الدولي»، للباحثة منار عبدالغني باحث دكتوراة في العلاقات الدولية، حيث يركز هذا الإصدار على التحولات الجوهرية في طبيعة الصراعات المسلحة في العصر الحديث مع صعود ما يُعرف بـ “حروب الذكاء الاصطناعي”، والتحول من الاعتماد على القرار البشري إلى الخوارزميات المستقلة في إدارة العمليات القتالية.

وتتناول الدراسة بشكل خاص الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل باعتبارها أحد أبرز ملامح هذا التحول الاستراتيجي، مع تحليل دقيق لتأثيرها على العقائد العسكرية التقليدية وموازين القوة الدولية، ومدى انعكاسها على استراتيجيات الردع والاستقرار في النظام الدولي.

كما يقدم الإصدار رؤى تحليلية معمقة حول التحديات المستقبلية التي تطرحها هذه التقنيات على الأمن الدولي، بما في ذلك التهديدات المرتبطة بالأتمتة في الحروب، وسرعة اتخاذ القرار العسكري، واحتمالية الأخطاء التكنولوجية أو الانحرافات غير المقصودة.

وتشير الدراسة إلى أن التعامل مع هذه الأسلحة يتطلب مراجعة للأطر المفاهيمية والاستراتيجية التقليدية، وطرح آليات جديدة للحوكمة الدولية، ومعايير للسلامة والشفافية، وضمانات لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري.

مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية يصدر دراسة جديدة حول الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل

وتؤكد الباحثة منار عبدالغني، أن الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل ليست مجرد أدوات قتالية، بل تمثل طفرة نوعية في صناعة الحروب، حيث يمكنها اتخاذ قرارات قتالية بشكل مستقل دون تدخل بشري مباشر، ما يثير تساؤلات حول مسؤولية استخدام القوة والمساءلة القانونية في حالات الأخطاء، والتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.

كما يناقش البحث الأبعاد الأخلاقية للتسلح بالذكاء الاصطناعي في الحروب، محذرًا من خطر التصعيد السريع للنزاعات بسبب القرارات الخوارزمية غير المتوقعة، داعيًا إلى وضع معايير دولية واضحة لاستخدام هذه الأسلحة.

وتبرز الدراسة  الصادرة عن مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية، أيضًا تأثير هذه الأسلحة على استراتيجيات الردع التقليدية، حيث قد تصبح الردع النووي أو التقليدي أقل فعالية أمام أنظمة قتالية مستقلة وسريعة، مما يفرض على صانعي السياسات إعادة التفكير في نماذج الردع الاستراتيجي وموازين القوى العالمية.

وتشير الباحثة إلى أن التكنولوجيا وحدها لا تحدد نتائج النزاعات المستقبلية، بل إن كيفية دمجها ضمن الأطر العسكرية والسياسية والقانونية هي التي ستحدد استقرار النظام الدولي، مؤكدة أن إدارة المخاطر واستباق التحديات التكنولوجية أصبحا أولوية استراتيجية لكل دولة للحفاظ على أمنها القومي.

ويختتم الإصدار بتوصيات عملية، منها تعزيز التعاون الدولي لمراقبة استخدام الأسلحة ذاتية التشغيل، وإقامة منتديات تشاركية لتبادل الخبرات، ووضع سياسات واضحة لتنظيم تطوير هذه الأنظمة، بما يضمن الحد من الأزمات والصراعات المحتملة.