بوفد استثنائي.. كواليس رحلة رئيس الأركان الإسرائيلي لواشنطن لمنع الاتفاق الإيراني
كشفت موقع والا العبري كواليس زيارة رفيعة المستوى قام بها رئيس الأركان للجيش الإسرائيلي إيال زامير إلى العاصمة الأمريكية واشنطن خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط التوترات غير المسبوقة بين طهران وواشنطن.
وأوضح الموقع، المقرب من الاستخبارات الإسرائيلية، أن هدف رئيس الأركان الأساسي من الرحلة كان هو هو ضمان أعلى مستويات التنسيق الأمني مع الأمريكيين، والسعي بشكل حثيث لمنع التوصل إلى اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب الموقع، وصل رئيس الأركان "زمير" إلى واشنطن يرافقه وفد عسكري استثنائي في حجمه، ضم اللواء هدي زيلبرمان، رئيس شعبة التخطيط بالجيش الإسرائيلي والملحق العسكري السابق في واشنطن.
وخلال الاجتماعات مع كبار المسؤولين الأمريكيين، ناقش رئيس الأركان الهجوم على إيران وعرض الجانب الإسرائيلي معلومات استخباراتية "حساسة ودقيقة" جُمعت خلال الأسبوع الأخير، تشير إلى أن طهران تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية، لا سيما في مجال إنتاج الصواريخ الباليستية.
لحظة الحسم
كما حذر الوفد الإسرائيلي من تداعيات المفاوضات السياسية الجارية بين واشنطن وطهران بوساطة تركية، معتبراً إياها خطراً على الاستقرار الإقليمي.
وأكد التقرير أن إسرائيل تنظر بقلق بالغ إلى بقاء 180 كجم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% في أيدي الإيرانيين، بعد أن تمكنوا من إنقاذها وتهريبها من مواقع نووية مختلفة، وهو ما تعتبره المؤسسة الأمنية الإسرائيلية "التهديد المباشر والأكثر خطورة".
وتشير التحركات الإسرائيلية إلى اقتراب لحظة الحسم؛ حيث تدرس إسرائيل ما إذا كانت ستتحرك عسكرياً ضد المشروع الإيراني بالتعاون مع الولايات المتحدة أو بشكل منفرد، حتى لو أدى ذلك إلى صدام ديبلوماسي مع الإدارة الأمريكية.
وتبرز في هذا الصدد مخاوف إسرائيلية من سباق التسلح الإيراني الذي يحظى بدعم دولي، بما في ذلك الصين، مما دفع الجيش الإسرائيلي لتجهيز خطط عملياتية لتدمير تلك القدرات على غرار عملية "عنقاء الفجر" ولكن بنطاق أوسع.
لفت التقرير إلى قلق إسرائيل من تغير نبرة الخطاب الرسمي الأمريكي؛ فبينما تواصل واشنطن تعزيز تواجدها العسكري في المنطقة، فإنها تفتح في الوقت ذاته قنوات حوار سياسي مع طهران، وهو ما ترفضه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وتعتبره عائقاً أمام إستراتيجية الردع.