غياب الحكومة يُشعل انتقادات النواب في «الشيوخ» خلال مناقشة حماية الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا
فجّر غياب التمثيل الحكومي المناسب عن الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الأحد، موجة انتقادات برلمانية، خلال مناقشة طلبات تتعلق بحماية الأطفال من مخاطراستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، في ملف وصفه النواب بـ "الخطير والمصيري".
وشهدت الجلسة، التي عُقدت برئاسة المستشار عصام الدين فريد، اعتراضات برلمانية على مستوى تمثيل الحكومة، في وقت يناقش فيه المجلس سياسات الدولة تجاه ما اعتبره النواب تهديدًا مباشرًا للنشء والأمن المجتمعي.
وانتقد الدكتور محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية تمثيل الحكومة أثناء مناقشة طلبات المناقشة العامة، قائلا: "مع احترامي للتمثيل الحكومى الموجود، ولكن كنت اتمنى أن يكون التمثيل على مستوى أكبر وأن يحضر رئيس الحكومة وعدد كبير من الوزراء المختصين نظرا لأهمية وخطورة الموضوع محل النقاش".
وأكد مسلم خلال كلمته بالجلسة العامة اليوم، أن حزب الجبهة الوطنية سيتبنى مواجهة هذه الظاهرة بدراسة عميقة وسيتابع اجراءات الحكومة التى يجب أن تكون سريعة من خلال هيئته البرلمانيتين بمجلسي الشيوخ والنواب.
واستند "مسلم" في طلبه إلى المواد (132، 248، 254) من الدستور، مؤكداً أن حماية الطفل ليست رفاهية بل استحقاق دستوري أصيل وفقاً للمادة (80) التي تكفل للطفل الحق في التنمية الوجدانية والمعرفية، والمادة (47) التي تُلزم الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية.
واستعرض محمود مسلم نماذج دولية صارمة لمواجهة هذا التغول، مطالباً الحكومة المصرية بالاستفادة منها، ومنها، فرنسا إلزامية موافقة الوالدين لمن هم دون 15 عاماً، وحظر الهواتف في المدارس، أستراليا، حظر قانوني لمن هم دون 16 عاماً مع غرامات تصل لـ 49.5 مليون جنيه إسترليني للشركات المخالفة، بريطانيا والاتحاد الأوروبي: تحميل الشركات المسؤولية القانونية الكاملة عن المحتوى الضار وفرض غرامات تصل لـ 10% من إيراداتها العالمية، الصين: تطبيق "دورية منتصف الليل" وبصمة الوجه لمنع الألعاب ليلاً، وتحديد 3 ساعات أسبوعياً فقط للألعاب.
ولم تنج الحكومة من باقي انتقادات النواب حيث اعترض النائب ياسر جلال، وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ غياب التمثيل المناسب في جلسة اليوم، أثناء مناقشة مخاطر الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال.
وشدد وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ، على ضرورة الانتقال من رد الفعل إلى الاستباقية في التعامل مع كافة الملفات والقضايا، وبينها تأثير الانترنت على الأطفال، قائلا: "لازم ننتقل لمرحلة إننا نمنع البلا قبل وقوعه".
وأكد أهمية العمل على إدراج المواطنة الرقمية ضمن المناهج التعليمية في المدارس، فضلا عن ضرورة مواجهة التنمر الإلكتروني والإدمان الرقمي.
انتقاد سياسة رد الفعل
كما انتقد محمد إسماعيل، عضو مجلس الشيوخ، سياسة رد الفعل بعد توجيهات الرئيس بشأن هذا الملف، مشيرًا إلى أن أي تأخير في معالجة هذه القضايا يجعل الثمن أكبر، مؤكدًا أن أساس الحل يكمن في تحمل كل مسؤول دوره.
وناقشت الجلسة العامة لـمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، عدد من الطلبات المرتبطة بحماية الأطفال من مخاطر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
وناقشت الجلسة طلب النائب وليد التمامي، وأكثر من عشرين عضواً من الأعضاء، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن "تنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول.
كما ناقشت الجلسة، طلب النائب محمود مسلم، وأكثر من عشرين عضواً من الأعضاء، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن إجراءات حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في ضوء التجارب الدولية المقارنة ولاسيما التجربتين الأسترالية والإنجليزية.