قبل رمضان.. تحركات برلمانية مكثفة للضغط على الحكومة لضبط الأسعار وتوفير السلع
كثّف عدد من أعضاء مجلس النواب تحركاتهم البرلمانية استعدادًا لشهر رمضان المبارك، عبر تقديم طلبات إحاطة وأسئلة برلمانية للحكومة، في محاولة لاحتواء موجات الغلاء وضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، قبل حلول شهر رمضان يوم الخميس 19 فبراير وفقا للحسابات الفلكية
تقدّم النائب عاصم مرشد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن استعدادات الحكومة لتوفير السلع الأساسية والرمضانية وضبط الأسواق خلال شهر رمضان، مؤكدا أن الشارع المصري يشهد موجات متتالية من ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع استغلال بعض التجار لحاجة المواطنين، وهو ما يستوجب تدخلًا حكوميًا حاسمًا.
تساؤلات ساخنة للحكومة
وطرح النائب عاصم مرشد خمسة تساؤلات رئيسية على الحكومة، تمثلت في مدى جاهزية المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والرمضانية، والآليات الفعلية لضبط الأسواق ومنع التلاعب بالأسعار، وضمان وصول السلع المدعمة إلى مستحقيها دون تسرب أو احتكار، ودور المحليات والأجهزة الرقابية في مواجهة جشع بعض التجار، إضافة إلى وجود خطة واضحة لما بعد شهر رمضان لمنع عودة موجات الغلاء بشكل أكثر حدة.
كما تقدم مرشد بعدد من المقترحات للحفاظ على استقرار الأسعار، من بينها التوسع في معارض ومنافذ البيع المخفضة وزيادة عدد معارض «أهلًا رمضان»، وتكثيف المنافذ المتحركة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، إلى جانب تشديد الرقابة اليومية وتطبيق عقوبات فورية على المحتكرين، مع إعلان أسعار استرشادية ملزمة للسلع الأساسية، واستمرار إجراءات ضبط الأسواق بعد انتهاء شهر رمضان.
لجنة الشئون الاقتصادية تدخل على الخط
وفي السياق ذاته، تقدّم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة مماثل، لمواجهة أي ارتفاعات في أسعار السلع الغذائية الأساسية، وعلى رأسها السكر والأرز والزيت والدقيق، لما تمثله من عبء متزايد على محدودي ومتوسطي الدخل.
وأوضح عبد الحميد أن طلب الإحاطة يأتي في توقيت بالغ الحساسية مع قرب حلول شهر رمضان، مشيرًا إلى وجود فجوة واضحة بين الأسعار الرسمية أو الاسترشادية المعلنة، وبين أسعار البيع الفعلية للمستهلك، فضلًا عن ضعف الانضباط السعري في بعض المناطق واستغلال بعض التجار للأزمات.
وطالب بتشديد الرقابة التموينية، وتفعيل العقوبات الرادعة دون تهاون، والتوسع في منافذ البيع الحكومية، مع إعلان أسعار استرشادية واضحة وملزمة، ودعم صغار المنتجين للحد من حلقات الوساطة، وتكليف المحافظين بجولات ميدانية مفاجئة على الأسواق.
وتساءل عن أسباب استمرار ارتفاع أسعار بعض السلع رغم توافر المخزون الاستراتيجي، ومدى فاعلية الرقابة التموينية الحالية، وخطط تطويرها، وآليات محاسبة المسؤولين التنفيذيين المقصرين في ضبط الأسواق قبل وخلال شهر رمضان.
الدواجن تحت قبة البرلمان
وفي ملف آخر مرتبط بالاستعدادات الرمضانية، تقدمت النائبة أسماء سعد الجمال، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى وزيري الزراعة والتموين، بشأن ضبط أسعار الدواجن ومشتقاتها خلال شهر رمضان.
وقالت النائبة إن أسعار الدواجن شهدت زيادات غير مبررة وغير منطقية منذ مطلع العام الجاري، رغم توافر مدخلات الإنتاج محليًا، وعدم وجود أسباب حقيقية تتعلق بالتكلفة أو سلاسل الإمداد، ما يمثل عبئًا مباشرًا على المواطنين.
وأشارت إلى أن اقتراب شهر رمضان يثير مخاوف حقيقية من تفاقم موجات الغلاء، في ظل غياب مؤشرات واضحة لخطط استباقية فعالة للسيطرة على الأسواق.
وتساءلت النائبة عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارات المعنية لضمان توافر الدواجن بكميات مناسبة، وآليات التنسيق لضبط حلقات التداول ومنع الاحتكار، وخطط زيادة المعروض من خلال المجازر الحكومية والمنافذ التابعة للدولة.
وأكدت ضرورة التدخل السريع حال رصد أي زيادات غير مبررة في الأسعار، مشددة على أن ضبط أسعار السلع الأساسية، وفي مقدمتها الدواجن، يمثل أولوية قصوى لضمان استقرار الأسواق وحماية المواطنين خلال الشهر الكريم.