< الأطفال والسوشيال ميديا.. البرلمان يفتش عن التجربة الدولية الأنسب ونواب يتحدثون لـ تحيا مصر
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الأطفال والسوشيال ميديا.. البرلمان يفتش عن التجربة الدولية الأنسب ونواب يتحدثون لـ تحيا مصر

تحيا مصر

يتصدر ملف حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أجندة النقاش البرلماني، مع فتح مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة اليوم الأحد، ملف سياسات الحكومة في هذا الشأن، وسط جدل حول التجربة الدولية الأجدر بالاستلهام عند إعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لمواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي.

رأى الدكتور صلاح فوزي، عضو مجلس النواب، أن التجربة الفرنسية تُعد الأفضل مقارنة بباقي النماذج الدولية، مشيرًا إلى أن فرنسا اختارت تغليب حماية النشء على الإطلاق المطلق للحريات، رغم كونها من الدول المعروفة بتمسكها بالحريات الفردية.

وأوضح فوزي، في تصريحات خاصة لـ “تحيا مصر”، أن القانون الفرنسي يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عامًا، وهو ما يتطلب تعديل سن الحظر ليتماشى مع الدستور المصري الذي يعرّف الطفل حتى سن 18 عامًا.

وأضاف أن الفقه الإسلامي في القضايا الخلافية يدعو إلى دراسة مختلف الآراء واختيار الأنسب لواقع المجتمع، مؤكدًا ضرورة الاستفادة من أكثر من تجربة دولية وانتقاء ما يلائم الخصوصية المصرية.

وأشار إلى أن مشروع القانون الفرنسي حظي بموافقة شبه إجماعية من الجمعية الوطنية الفرنسية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من هذه التشريعات هو توفير بيئة رقمية آمنة للأطفال، وحمايتهم من المخاطر الأخلاقية والسلوكية، إلى جانب تهديدات السرقة والاستغلال.

تحفظات على الحظر الكامل

من جانبها، قالت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن التجربة الأسترالية لا تزال في مراحلها الأولى، ولم تتضح نتائجها النهائية حتى الآن لذلك يجب دراسة الأمر جيدا من خلال جلسات استماع للجهات المعنية بهذا الشأن.

وأوضحت عبدالناصر، في تصريحات خاصة لـ “تحيا مصر” أن منع تطبيقات ووسائل التواصل الاجتماعي نهائيًا سيواجه الكثير من التحديات وسيؤدي لمحاولة الأطفال استخدام الإنترنت خلسة مما سيسبب مشاكل أكثر من المتواجدة حاليًا

وكشفت النائبة أن ملف حماية الأطفال من مخاطر الانترنت يتصدر أولويات الأجندة التشريعية للجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال الفترة المقبلة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.

أستراليا وبريطانيا.. تشريعات مختلفة

من جانبه، أوضح النائب محمود مسلم، ممثل الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، في طلب المناقشة الذي تقدم به اليوم، أن أستراليا تبنت نهجًا تشريعيًا صارمًا يقوم على تقييد استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن معينة، مع تحميل الشركات المالكة للمنصات مسؤولية التحقق من أعمار المستخدمين.

في المقابل، أشار إلى أن المملكة المتحدة اختارت مسارًا مختلفًا، يعتمد على تعزيز معايير السلامة الرقمية دون فرض حظر شامل، من خلال إلزام المنصات بضوابط صارمة لحماية الأطفال والتحقق من العمر.

أستراليا كانت السباقة عالميا

وأشارت النائبة آمال عبدالحميد، إلى أن أستراليا كانت السباقة عالميا بإقرار تشريع يحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاما، مع تحميل الشركات التكنولوجية مسؤولية التنفيذ تحت طائلة غرامات ضخمة، وهو ما أدى فعليا إلى تعطيل ملايين الحسابات الخاصة بالقاصرين.

كما أوضحت في بيان أن المملكة المتحدة تسير في الاتجاه نفسه، حيث تناقش تشريعات مشابهة تشمل التحقق الإجباري من العمر، وتقييد استخدام الهواتف داخل المدارس، بينما أعلنت الدنمارك نيتها منع الأطفال دون 15 عامًا من استخدام منصات التواصل، إلا بموافقة الوالدين في أعمار أدنى.

بيان عاجل لمجلس النواب

وكان مجلس النواب قد أعلن، في بيان صادر بتاريخ 25 يناير الماضي، اعتزامه اتخاذ خطوات جادة لدراسة إقرار تشريع ينظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، ويضع حدًا لما وصفه بالفوضى الرقمية التي تؤثر سلبًا على مستقبل النشء.

وأكد المجلس أنه سيعقد حوارًا مجتمعيًا موسعًا بمشاركة الجهات المعنية، من بينها الحكومة ووزير الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس القومي للأمومة والطفولة، للوصول إلى صياغة تشريعية دقيقة تحقق التوازن بين الحماية والحق في الاستخدام.

وجاء هذا الحراك البرلماني بعد توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال كلمته باحتفالية عيد الشرطة الـ 74 بإصدار تشريعات تحد من استخدام الهواتف المحمولة حتى عمر معين.