إسرائيل تضع 3 شروط أمام واشنطن قبل توقيع أي اتفاق مع إيران
كشفت القناة 12 العبرية، أن إسرائيل حذرت الإدارة الأمريكية من الانجرار وراء ما وصفته بـ "خداع" النظام الإيراني للتوصل إلى اتفاق سيئ، مؤكدة أن أي مسار دبلوماسي يجب أن يرتكز على ثلاثة شروط أساسية لضمان الأمن الإقليمي.
وتأتي التحذيرات الإسرائيلية في أعقاب "جسر جوي" من الزيارات قام بها كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى واشنطن، بالتزامن مع حشود عسكرية أمريكية مستمرة في منطقة الشرق الأوسط.
وكان آخرها الزيارة الخاطفة التي قام بها رئيس الأركان إيال زمير خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث أجرى مناقشات مكثفة شملت الملف الإيراني وتنسيق الخطط العسكرية، حسبما أفادت القناة العبرية.
وتأتي زيارة زمير لتكمل سلسلة لقاءات بدأها رئيس الموساد ورئيس الاستخبارات العسكرية (أمان) شلومي بيندر في وقت سابق من هذا الشهر.
ورافق رئيس الأركان في رحلته مجموعة من كبار القادة، من بينهم قائد سلاح الجو المعين العميد عومر تيشلر، بينما بقي قائد سلاح الجو الحالي تومر بار في البلاد لاستكمال خطط الهجوم الجوي، وفقاً لما سُمح بنشره.
وخلال لقائه برئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، عرض زمير معلومات استخباراتية إسرائيلية توثق محاولات إيران لإعادة تأهيل برنامجها الصاروخي الذي تضرر في مواجهات سابقة.
شروط إسرائيل الثلاثة
وبحسب القناة 12، فقد نقل المسؤولون الإسرائيليون رسالة حازمة لنظرائهم الأمريكيين مفادها: "احذروا من ذر الرماد في العيون الذي يمارسه الإيرانيون".
وأوضحت إسرائيل أنها تخشى فقدان الزخم الحالي أو انجرار واشنطن لاتفاق لا يعالج التهديدات الجوهرية، محددة ثلاثة شروط أساسية ليكون الاتفاق "جيداً" ومقبولاً، وهي أولا: تفكيك كامل للبرنامج النووي الإيراني. ثانيا: إنهاء برنامج الصواريخ الباليستية. وثالثا: وقف الدعم الإيراني الكامل للوكلاء والجماعات المسلحة في الشرق الأوسط.
تحدي "إسقاط النظام
"وفي سياق التخطيط العسكري، شددت إسرائيل على أن التحدي الأكبر يكمن في تحقيق تفوق جوي كامل في سماء طهران.
وأبلغت الجانب الأمريكي بأنه إذا كان الهدف النهائي هو "إسقاط النظام"، فإن ذلك سيتطلب قوة عسكرية أضخم بكثير من التعزيزات التي تم حشدها في المنطقة حتى الآن.
ورغم استمرار الولايات المتحدة في الدفع بقطع جوية وبحرية لخلق تهديد عسكري موثوق، إلا أن إسرائيل تواصل حث الإدارة الأمريكية على اقتناص ما وصفته بـ "الفرصة التاريخية التي قد لا تتكرر"، محذرة من مغبة تفويتها عبر الركون إلى حلول دبلوماسية جزئية.