بحضور وزير التعليم العالي.. رئيس مجلس الشيوخ يفتتح الجلسة العامة لمناقشة تعديلات قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية
افتتح المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، أعمال وفعاليات الجلسة العامة للمجلس، اليوم، والتي تشهد مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومكتب لجنة الصحة والسكان، بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم (19) لسنة 2018، وذلك بحضور الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
تطوير منظومة التعليم الطبي والخدمات الصحية
ووفقا للمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، يأتي التعديل في إطار توجه الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتنفيذا لمخرجات الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، حيث برزت الحاجة إلى إعادة النظر في بعض الأحكام المنظمة لعمل المستشفيات الجامعية، باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة التعليم الطبي والبحث العلمي، فضلا عن دورها الحيوي في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
ويستهدف مشروع القانون تعزيز قدرة المستشفيات الجامعية على أداء وظائفها التعليمية والتدريبية والبحثية والعلاجية بكفاءة، وبما يواكب المعايير العالمية للجودة، ويسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع الصحية، مع توفير بيئة عمل داعمة للعاملين بهذه المستشفيات.
معالجة التحديات التنظيمية والإدارية
وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أن التطبيق العملي للقانون القائم كشف عن عدد من التحديات والإشكاليات التنظيمية والإدارية، ما استدعى إدخال تعديلات تشريعية محددة لمعالجة أوجه القصور، وتحقيق قدر أكبر من التنسيق والتكامل داخل منظومة المستشفيات الجامعية بمختلف أنماطها.
وتضمن مشروع القانون المقترح إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، من خلال توسيع عضويته لتشمل ممثلين عن الجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية، إضافة إلى المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، بما يعكس توجها نحو توحيد الرؤية وتعزيز التنسيق المؤسسي.
اختصاصات موسعة ورقابة إلكترونية موحدة
ويعزز المشروع من اختصاصات المجلس الأعلى، حيث يتولى وضع السياسات العامة المنظمة للعمل بالمستشفيات الجامعية، وتنسيق الجهود بينها، ووضع أطر الرقابة والتفتيش والتقييم الدوري للأداء، فضلا عن تنسيق السياسات البحثية، وإنشاء قاعدة بيانات مركزية إلكترونية مرتبطة بجميع المستشفيات الجامعية.
ومنح مشروع القانون المجلس الأعلى سلطة وضع سياسات التشغيل واشتراطات الترخيص للمستشفيات الجامعية، بما يضمن التزامها بتقديم خدمات التعليم والبحث والتدريب والعلاج، إلى جانب إبداء الرأي في الموضوعات التي يطلبها الوزير المختص أو رؤساء الجامعات.
كما تناول المشروع الجوانب الإدارية، حيث نظم آلية ندب المدير التنفيذي للمستشفى الجامعي حال وجود مانع، بناء على ترشيح عميد كلية الطب، بما يضمن استقرار العمل الإداري داخل المستشفيات.
توحيد الإطار التنظيمي للجامعات الخاصة والأهلية
ونصت التعديلات على إخضاع المنشآت الطبية التابعة للجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية لنفس الإطار التنظيمي، من حيث الترخيص وتقييم سياسات التشغيل، تحقيقًا لمبدأ المساواة وضمان توحيد معايير الجودة.
وحددت المادة (19) أن يصدر ترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية لمدة خمس سنوات، ويجدد بقرار من وزير التعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، مع تحديد رسوم لا تجاوز 200 ألف جنيه للترخيص و100 ألف جنيه للتجديد، مع إعفاء المستشفيات الجامعية الحكومية التابعة لكليات الطب من هذه الرسوم.
كما نصت المادة على إنشاء حساب خاص بالمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية بالبنك المركزي المصري، تخصص موارده لضمان جودة التعليم وفق المعايير العالمية.
وجاءت المادة (23) لتستكمل منظومة الجزاءات، حيث أجازت إلغاء ترخيص المستشفى الجامعي بقرار مسبب من وزير التعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى، في حالات محددة، مع إحالة التفاصيل إلى اللائحة التنفيذية.
مهلة لتوفيق الأوضاع وتعديل اللائحة التنفيذية
وتضمن المشروع إلزام المستشفيات الجامعية القائمة بتوفيق أوضاعها خلال مدة سنة واحدة من تاريخ العمل بالقانون المعدل، مع إصدار تعديل اللائحة التنفيذية خلال ثلاثة أشهر، ضمانًا لاستقرار العمل واستمرارية تقديم الخدمات الطبية.